الشفاء وعي وثقافة
بقلم : أ . نجوى الكوفي - المغرب
نحن أبناء هذا الوطن نرتوي بحبه ونحيا بخيراته، ولهذا قررت أن أرفع قلمي لأخط بضع كلمات تدعو الجميع للاتحاد لنكون يدا واحدة روحا تتنفس عشقا لسلامة أفراده وأمنه كفى أنانية وحبا لذات، نحن أمة واحدة كيفما تعدد جنسها ولونها ولغتها ودينها... الروابط الإنسانية هي من تحركنا والسلام من يقودنا.
مهما كانت قوة هذا الفيروس وخطره فإنها لن تقوى أمام عزيمة صلبة لايكسرها الخوف ولا اليأس، لن ينال من أحبائنا مادمنا نستشعر وجود الآخر وضرورة حمايته، فعندما تعلق الدراسة وتغلق حدود الرحلات والموانئ وغيره فإنها حفظا لسلامتكم لتمكثو ا ببيوتكم لتحمو أنفسكم وغيركم، لتتجنبوا الاحتكاك والاختلاط لتقل عرضة الإصابة، لتتحلى بشروط الوقاية حجرا صحيا أو ثقافة صحية تتباناها لعدم الإصابة.
لنؤجل السفر والزيارات والتجمعات الكلامية التي لا جدوى منها، إلى حين أن يحمل هذا الوباء حقائبه ويرحل تاركا فقط روحا أخوية تنتشي من كأس النصر بعبق وعيها وثقافتها، وإنه لا يأسفنا أن ترى تهافت الناس على التسوق والادخار وكأن المجاعة حلت ببلادنا لو كانت لك القدرة الشرائية المهولة فماذا تركت لأخيك ليقتات منه، لو رفعت الأسعار ربحا ماذا جنيت لو كنت سببا في آلام الناس ودمعهم، لو تلفظت بكلام كسهم يصيب برماحه هدفا يصمت من أنين المعاناة، ليس له سوى الله سندا أكل هذا حب للحياة الفانية أم حب لذات جاهلة، فلن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، والموت لو كان مقسما لنا سيدركنا حتى لو كنا في أبراج مشيدة فقط اترك صدى طيبا يتكلم عنك في غيابك، كن كنهر بجريانه يروي كل من حوله حبا وحنانا فتينع وتخضر جوانبه، فينال الشرف والعزة ولا تكن كالبحر مهما امتلأ ماء لا يشبع بحاجة للمزيد.

