حِينَ تَجَلَّى الحُبُّ / الحسن
قصيدة : أ . محمد محمود الساسي
لَكَ الغَيْمُ
إِذْ يَعْتَرِيهِ الهُطُولُ
وَمَا فِي الحَيَاةِ تَدُسُّ الحُقُولُ
لَكَ الأُفْقُ
حِينَ تُؤَثِّثُهُ فِي
رُؤُاهَا بِشَدْوِ اليَمَامِ الفُصُولُ
لَكَ النَّبَضَاتُ
التِي فِي تَجَنِّي
صَبَايَا الجَمَالِ يُرِيقُ الذُّهُولُ
لِتَقْبِسَ
مِنْ قُدْسِ مَنْ لَمْ تَزَلْ فِي
تَهَجِّي اسْمِهِ لِلْمُرِيدِ الشَّمُولُ
وَمَا أَدْرَكَتْ
كُنْهَهُ رَغْمَ مَا فِي
خُطَاهَا إِلَيْهِ تَشَظَّتْ عُقُولُ
وَلَا قِيلَ لِلْحُبِّ
مَنْ أَنْتَ ؟ ..إِلاَّ
وَكَانَ عَلَى عَجَلٍ مَا يَقُولُ
فَتًى
مَرَّ يُنْبِتُ رِيشَ الحَمَامِ
وَقَدْ قُرِعَتْ لِلْحُرُوبِ طُبُولُ
يُرَبِّي
الصَّبَاحَاتِ جَدْوَلَ حُِلْمٍ
تُآخِي عَلَيْهِ الخُيُولَ الخُيُولُ
يُضَمِّدُ
جُرْحَ البِلادِ وَحِيدًا
وَلَوْلَاهُ لَابْتَلَعَتْهَا الوُحُولُ
وَنَزْفُ
جِرَاحَاتِهِ لَا يُرَى
وَهْوَ حَتَّى نُضُوبِ الليَالِي سُيُولُ
تُرَتِّلُهُ
خَالِعًا تَاجَهَ فِي
تَسَامِيهِ وَهْيَ حَزَانَى الحُلُولُ
وَيَعْبُرُهُ
المَوْتُ مُسْتَنْكِرَا مَا
أَتَى فِي الفَتَى النّبَوِيِّ الجَهُولُ
فَتىً
مُذْ تَضَوَّعَ فِي حضْنِ طَهَ
أَقَامَ عَلَى مَا أَحَبَّ الرَّسُولُ
كَأَنَّ بِهِ
كَالذِي بِالسَّنَا مَا
هَمَى وَهْوَ مَا لَا يَعَبُّ الأُفُولُ
فَسِرُّ
النُّبُوَّةِ فِيهِ سَوَاقٍ
وَمَرْجُ رُؤىً لَمْ يَطلْهُ ذُبُولُ
فَهُوْ
خَلَجَاتُ مَرَايَا البَخَورِ
وَمِنْ حَوْلَهُ الآخَرُونُ طُلُولُ
وَمَهْمَا
امْتَطَيتَ المَجَازَاتِ وَصْفًا
يَخُونُكَ دَوْمًا إِلَيْهِ الوُصُولُ
فَصِحْ
فِي المَفَازَاتِ وَاحَسَنَاهُ
بِأَزْمِنَةِ الوَصْلِ كَيْفَ الدُّخُولُ
وَأَرْصِفَةُ
المُفْرَدَاتِ/ الصَّبَابَاتِ
نَحْوَكَ مَا اجْتَزْتُهَا بِي تَطُولُ ؟

