بلاغ
قصيدة : أ . أحمد رستم دخل الله
إذا الأقوامُ أخلت بالعلومِ
ولاح الجهلُ من بينِ الغيومِ
ونال الزّيفُ والتّزويرُ مِنّا
فهل عِنبٌ سيُجْنى من كرومِ؟
كبيرٌ ما تُكابدهُ البرايا
وذو جهلٍ يُرقّى للنّجومِ
وذو فضلٍ بمحرابِ التّمنّي
وذو علمٍ بِلا عيشٍ كريمِ؟
مُصيبتُنا بدنيتِنا تأتّى
بِلجمِ الفاهِ أو ظُلْمٍ ظليمِ
وقد حارت بأهلِ الجهلِ نفسٌ
وقد عانت بدربٍ مستقيمِ
صُواعُ العلمِ ممتلئاً ولكن
مسجّىً عند مِقرارٍ بهيمِ
لأنّ الجهلَ أضحى مستبداً
بِخُبزِ الناسِ من شُحِّ اللئيمِ
هي الأيام ترصدنا بجمعٍ
من الجُهّالِ في فِكرِ سقيمِ
فلا صمتٌ ولا بوحٌ بقلبٍ
يزيلُ الهمَّ من صدرِ العمومِ
فما نرجوهُ غُفراناً لِذنبٍ
ويوماً لا يُكدّرُ بالهمومِ
أهذا قد يكدّرهم إذا ما
رأونا في مؤازرةِ الغَرومِ؟
وعينُ الغيِّ للإحسانِ ترنو
على النّعماءِ من مددِ الرّحيمِ
لماذا الكِبرُ والدّنيا متاعٌ
وأهلُ الكُفرِ في نارِ السّمومِ؟
فَنورُ العلمِ مِقدارٌ لرجعٍ
إلى الرّحمنِ في قلبٍ سليمِ
وأهلُ الخيرِ مفتاحٌ لِنَصرٍ
لهم في الحمدِ والشكرِ المُقيمِ
أما آن الأوانُ لِرأبِ صدعٍ
لِذي الأوطانِ والقلبِ الوظيمِ ؟
نجاةُ الأرضِ في جمعٍ تناءى
عن الإفسادِ والذّنبِ الأثيمِ
فكن بالصبرِ أوّاباً لِربٍّ
لِغفرانٍ وجنّاتِ النّعيمِ
وكن بالعلمِ مِعطاءً كَنَبْتٍ
جَناهُ الحبُّ من نبضٍ عقيمِ
لِربِّ البيتِ فينا فرضُ شُكرٍ
بِضبطِ النّفسِ عنِ فعلٍ مُليمِ
هناك الرّدُّ بعد العرضِ يأتي
فهل جهزّتَ رداً للحكيمِ؟
فحيّا الله من رقّى نفوساً
بهنَّ الخيرُ لليومِ العظيمِ