إضاءة في (حنين الشوق ) للشاعر د . سعد الحداد
بقلم
: أ . عبد الهادي الزعر – العراق
مُترعٌ
هوسي
وذاكرتي
مجنونةٌ تشيرُ إليك .
أتقصّى
حنينَك في وجعي ،
في مراياك
المذهلة
في عينيك
....
مازال
رذاذُك الفضيُّ يتناثرُ
عبرَ
فضاءِ الروح
يبددُ
قلقي...
فاسْدُلْ
شعرَك الاشقر
وترنّحْ
بين ذراعيَّ أغنيةً من مطرٍ لاهث
فالبحر
الذي يشبهنا أدركه الجنون ..
و مافتىء
يغيّرُ أمواجَهُ
ويحتسي
ضحكاتِ الآخرين .
****
أتقصّى
حنينَك في لهفي
في سمرةِ
شفاهِك الناضجةِ
في كحلك
الخافت
فاختلسُ
عبرَ مداراتٍ مبهمةٍ
عطرَك
النافحَ وأغني
العمرُ
مَنْفَى
والآخرونَ
عيون !!!
أعرف
أنّك مثلي يأكلك الفراقُ
فتقضمُ
أصابعَ الليل بهديرِ الحرف
وهديلِ
النغمِ الحزين
وماتبقى
من اسماء المبهورينَ بلون البحر
يفتته
دمعُ الشجرِ النازف
عند
ارتعاشِ النبض.
وأعرفُ
أنَّ وجعي ...
ولهفي
..
يشيرانِ
إليك .
ها أنت
أيها العاشق الخلوق لازلت مترعا حتى الثمالة بحنين جامح ملك عليك جنبات روحك الولهى
- - تتقصى أخبار صنو الروح في لهفة و ترقب ؛ وأعطافك الجذلى تغرق فى يم الذكريات وهى
مطمئنه فرحه تحلم بنديف رذاذ الود وتتفيأ بوشاح الصفاء -
أرى
عينيك وهى تحمل وجع الأخرين لكونك مثقل بهموم لا يدركها إلا القلة ممن خبر الحياة مثلك
-
سمعتك
( كنت قريبا منك ) وأنت تسأل البحر : هل لازال مجنونا كما عهدته مافتىء يغير ألوانه
صباح مساء ؟ ومنذ متى يحتسى ضحكات الاخرين بدون علمهم ؟ ولماذا لم يعد يحتضن المحبين
ويحنو عليهم حنو المرضعات على الفطيم ؟
والبحر
يا سيدي ضحك ملىء شدقيه في سره حين سمع سؤلك قائلا : كل شيء تغير يا سيدي ! فلم تعد
البراءة رأس مال الصالحين ؟! فنحن فى الزمن المقلوب !!! ألم تقرأ ذلك الشاعر الحكيم
القائل " ومن لم يداهن في أمور كثيرة - - يضرس ب أن ى ا ب - - - " أنا على
ثقة بأنك تعي ما تقول ؟
ولكنه
من طرف خفى عرفك محبا < ولهاً > فترقق لك وأطرق ؟ حين ضبطك تختلس النظرات عبر
مدارات شتى وتشم أريج وشذى من أصطفيت وتلثم أصابع الليل بهدير الحروف التى ما أنفكت
تهدل بنغم حزين * كما ارتعاش النبض في أول لقاء عند الغسق لذا أمطرك البحر بنفحات ثرية
من العسجد - - - ومضى جاريا في سبيله -

