للّيلِ
وجهٌ آخَر
للشاعر العراقي : أ .
حماد خلف الشايع
الليلُ
في التحريرِ وجهٌ مقمرُ
وبعطرِ
صنّاع الحياةِ يُبَخَّرُ
الواهبونَ
النورَ في وهج الضحى
ولأجلهم
شمس النهارِ تُكَوّرُ
والوارثون
الضوء عن أسلافهم
ومن
الشموعِ بهاؤهم يتقطّرُ
والحاملون
رسالة الله التي
كنا
وما زلنا بها نسْتأثِرُ
والحالمون
ليوقفوا بشبابهم
عمر
النزيف عن العراق ويزهروا
من تحت
اقدام الجروح لهم غدا
يبقى
بذاكرة العناد يزمجرُ
ما هالهم
صوت البكاء ولم يكن
للدمع
دربٌ لو يطول تعثّروا
أو هزّهم
مطر الخريف وطيشهُ
وصدورهم
سبلُ النّجاة ومعبرُ
يتنازعون
على الحياةِ بموتهم
اذ أيقنوا
ان الجنين يعمّرُ
حتى
تناخى للبقاء صغارهم
والريح
في عصف التدافع صرصرُ
تغتاظ
من مرآى الوجوه طليقة
وتفورُ
من شبلٍ هصورٍ يزأرُ
فتصعّر
الخدّ الكئيبَ بلونه
وتسير
في خيلائها تتبخترُ
نادت
بأصوات النشازِ لحونُها
عبثاً
تحاولُ للمسامعِ تنخرُ
فارتدَّ
صوتُ الصابرينَ يقولها
انّ
الخلود لمن عليها يصبرُ
حماد
خلف الشايع
2019/11/14

