يا بلاداً
أنجَبَتْ وَجَعاً
في سنِّ يأسٍ مُبَكّرٍ
...اعتقيني
و انسيني
لقيطةً على مكبّات الأمل
تَزَيّني
بألوانِ الفسقِ و المجونِ
تحت حجابِ الولاءِ
و تعاويذِ الأديان
و اتركيني
أنعَمُ في جنّةِ الجحيمِ
إلى حيثُ أنتمي
امرأةً
بلا ماضٍ
و لا حاضرٍ
و لااااا مستقبلٍ
تَبَعثَرَ
على حبالِ الرملِ
في وطنِ الموجِ الأصفر
و أنا سيّدةُ الألوانِ
و النقاءِ
أتبرّجُ بالدمعةِ
و البسمة
أصفّفُ شعرَ ليليَّ الغجريّ
بضحكاتِ الفَرَح
و أبكي
أُمَرّرُ ذاكرتي
على جسدِ عمري
و أستمرّ
أُقارعُ كؤوسَ أوهامٍ متناحرةٍ
على نبضيَ الهادر
و أرسلُ للحياةِ طعنةً
في صدرِ الغَدرِ المنتشي
بحصادِ الخديعةِ
و أستمرُّ
شعلةً ...
لا تندحر

