ـ هيّا انهضوا قد جئتكم بصبابتي
ورجيعِ غصنِ الخافق ِ المتوقّد ِ
.....
ـ أذكى لهيبي ذكرُكم ولواعجٌ
عبثت ْ بنارِ فؤاديَ المتسهدِ
.....
ـ ويحي أراكم من شقوق ِضبابنا
سطرا ً تهاوى عن رفوفِ قصائدي
.....
ـ يا طيب َ ساعات ٍ لنا و مطارح ٍ
خضراء ماجت ْ بالهوى المترمّدِ
.....
ـ ما لي على درج ِ الحنينِ كأنني
لحن ٌ كبا عن نايهِ المتأوّد ِ!
.....
ـ هل يرجع ُ العهد ُ القديم ُ وأهله ُ
كفراش ِ صبح ٍ عالق ٍ بمصائدي؟
.....
ـ ناديت ُ من خلفِ الجبالِ ولم أعِ
أن َّ الصدى قد خر َّ عندَ تنهدي
.....
ـ يا قطرَهمْ إن ْ هبَّ شوق ُ وصالهم
وتبعثرت ْ سحب ُ اللقاء ِ من اليدِ
.....
ـ كن ْ كالندى من جفن ِ مدنفة ٍ سعت ْ
بكيا ً تروح ُ إلى الطلول ِ و تغتدي
.....
ـ فلأجلهم كفكفت ُ جرح َ تغرّبي
يا بحة َ الجرح ِ الطويلِ ألا امدُدي
....
ـ فورود ُ أصحابي عرائشُ نشرُها
أغرى الردى لثما ً بكل ِّ تودّدِ
.....
ـ ما من لقاء ٍ يا رفاق ُ وإنّما
أرمي سدىً عطري على كتفِ الغدِ
.....
مازلت ُ أرعى روضَكم ونواظري
تنعى ربيعا ً لم يعد ْ يتهجد ِ
.....
- لله أشكو لوعتي ففراقكم
سهم ٌ رمى كبدي و لم يترددِ
.....
ـ يا لحدَ دمع ٍ قد أذبت َحشاشتي
ياقلب ُ صبراً .. ياعيون ُ تجلدي

