على نَسَقٍ بلا ثانـي ... رَسمتُ حُروفَ قُرْآنـي
أنا للمَجْدِ أُمْنِيَةٌ ... وبابُ الضَّادِ عُنْوانـي
يَغُوصُ الحَرْفُ فـي بَحْري ... بأَشْكالٍ وأَلْوانِ
وتَعْرفُني كِتاباتـي ... على جُدْرانِ أَزْمانـي
نَظَمْتُ الشِّعْرَ أَبياتًا ... بإبداعٍ وإِتقانِ
وصُغْتُ العِلْمَ مُصْطلحًا ... رَفيعَ القَدْرِ والشَّانِ
وكَمْ أَشْرقتُ فـي قَصَصٍ ... على أَوْتارِ تِبْيَانِ!
عَزَفْتُ العِشْقَ أَلْحانًا ... على قِيثارِ قبَّانـي
ولَيْلَى أُتْرِعَتْ غَزلًا ... بقَيْسٍ حِينَ غَنَّانـي
جَميلٌ صادَ مِنْ يَمِّي ... لبُثْنٍ بَعْضَ مَرْجانِ
رُبوعي للهَوى حِضْنٌ ... تُباهِي رَوْضَ نَيْسانِ
سأَبْقَى فَخْرَ أَبْنائي ... مِنَ القاصي إلى الدَّانـي
ورغمَ الطَّعْنِ فـي ظَهْري ... سيَسْمُو أُسُّ بُنْيانـي
وأَمْضِي للعُلا سَبْقًا ... أَبزُّ جَميعَ أَقْرانـي

