حين يغضب جلادي قليلا
حين يغضب جلادي كثيرا
غضبه يعيدني إلى ذاتي
ينثرني رمادا على
المرافئ البعيدة
على الأزقة
المتشحة بالسواد
حتى يكون لي
مع النحيب
ألف لقاء
وألف قبلة
دامية
وألف سماء
باكية لاتمطر
سوى الشهداء
حري بي
أن أرسم
صورة جلادي
على معصمي
على منابر المساجد
على نواقيس الكنائس
على شاهدة قبر فتي
حتى حين أنام
حري أن
أجعل مفتوحا له
باب الحلم
كي يمضي مختالا
نحوي مقشعرا ثملا
يرتشف برعونة
عفونة جرحي
أنا أكثر
من شجرة يافعة
وهو أكثر من
سيف قاطع
أنا أكثر
من نشيد مختصر
وهو أكبر المجازر
للريح للبشر
أنا صراخ الأمهات
أنا صوت الحرية
الهادر

