الـدولـة الفـاضلة ...نبيل محارب السويركي
... في نظرنا أن الإنسان الفاضل هو الذي يعرف قدره وشأنه، ولا يتجاوز حدوده، ويحترم الآخرين ويؤدى واجبه على أتم وجه سواءً كان طبيبا أو معلماً، مهندساً أو محامياً أو حتى عاملاً بسيطاً وفلاحاً في حقله. تلك صور لأناس فضلاء يخدمون وطنهم ولا يبخلون عليه أبداً بجهدهم وعطائهم فيزهو المجتمع بجهدهم ويرتقى بهم لعمل قدموه وبذلوا فيه أرواحهم، لأن الصالح لأهله صالح لوطنه والعكس صحيح فيما لو اختلفت الصورة قليلاً على نطاق أوسع، وأضحى القصور الشامل والتواكل يضرب جذوره ليشل حياة السكان في ظل التواكل، وغياب الرؤية المنهجية لمواجهة القضايا الصعبة المصيرية والمشاكل المتفاقمة.
... والدولة الفاضلة لا تختلف كثيراً عن هذا المنطق فهي عصرية بتوجهاتها، نقدية بقنواتها، أصيلة بتراثها، متقدمة ببرامجها، ومستقلة بتربيتها، متميزة برؤيتها، وصورة صادقة معبرة لمواطنيها. لا نريد من الدولة أن تكون مجتمعاً فاضلاً مثالياً بل واقعياً تحيا من اجل أبنائها تقيهم خطر التيه، تجب عنهم التطرف والضياع، وتزرع فيهم الاعتدال، توفر لهم الخدمات المستحقة، حتى لا يشعر المواطن كأنه إنساناً غريباً بحاجة لعطف وحنان دولته وقد فقد مقومات الحياة الشريفة وهدمت شخصيته وكرامته فيهاجر لبلاد آخري تروق له بعد حين، ويطيب مسكنها ويفضلها على بلده فيصبح كالطيور المهاجرة لا خير فيها، هل شعر حكامنا بفداحة خسارتنا لتلك الفئة المتعلمة من الشباب؟ وهل وطنوا أنفسهم وحصنوها بلقاحات التطور المعرفي وتقبل آراء الآخرين من ليسوا على شاكلتهم والتعامل بواقعية الحدث والاستفادة من تجارب الآخرين السابقة من شعوب المنطقة من حولنا؟ أليست الدولة الفاضلة هي التي تربى الفرد، وتنشأ الوضعيات والنظم الجديدة لأجيال قادمة بعدنا حتى ينعم الأخير بالنعيم والسؤدد؟ أم تتوجه نحو إرضاء دول العالم وترتمي في حضن دولة كبيرة وترهن مقدراتها وخيراتها من أجل إرضائها؟ وطاب يومكم بالأمل المشرق.
ولكم تحياتي
... والدولة الفاضلة لا تختلف كثيراً عن هذا المنطق فهي عصرية بتوجهاتها، نقدية بقنواتها، أصيلة بتراثها، متقدمة ببرامجها، ومستقلة بتربيتها، متميزة برؤيتها، وصورة صادقة معبرة لمواطنيها. لا نريد من الدولة أن تكون مجتمعاً فاضلاً مثالياً بل واقعياً تحيا من اجل أبنائها تقيهم خطر التيه، تجب عنهم التطرف والضياع، وتزرع فيهم الاعتدال، توفر لهم الخدمات المستحقة، حتى لا يشعر المواطن كأنه إنساناً غريباً بحاجة لعطف وحنان دولته وقد فقد مقومات الحياة الشريفة وهدمت شخصيته وكرامته فيهاجر لبلاد آخري تروق له بعد حين، ويطيب مسكنها ويفضلها على بلده فيصبح كالطيور المهاجرة لا خير فيها، هل شعر حكامنا بفداحة خسارتنا لتلك الفئة المتعلمة من الشباب؟ وهل وطنوا أنفسهم وحصنوها بلقاحات التطور المعرفي وتقبل آراء الآخرين من ليسوا على شاكلتهم والتعامل بواقعية الحدث والاستفادة من تجارب الآخرين السابقة من شعوب المنطقة من حولنا؟ أليست الدولة الفاضلة هي التي تربى الفرد، وتنشأ الوضعيات والنظم الجديدة لأجيال قادمة بعدنا حتى ينعم الأخير بالنعيم والسؤدد؟ أم تتوجه نحو إرضاء دول العالم وترتمي في حضن دولة كبيرة وترهن مقدراتها وخيراتها من أجل إرضائها؟ وطاب يومكم بالأمل المشرق.
ولكم تحياتي
