حَيْرة
نص : أ . نضال عياش
( أنا لاأحبّهُ ) !...
هكذا قالتْ وأغلقتِ المكالمة َ الأخيرة َ
ثم نادتني بأجملَ ماسمعتُ
وأطرقتْ :
إني أحبكَ ...!
أنتَ لي وحدي
فلا ترحلْ ...
وكُن قربي ...
ولاتزعلْ ..
إذا أبصرتَ في شفتي بريدا ًلم توقّعْه
أو استكشفتَ في شَعري أصابعَ لمْ تكُنْ لك
أو عطورا ًلستَ تعْرفُها ..
ماذا أنا ؟
أنا لست إلا ماتركتَ من انتظار ٍفي زواياي البعيدة ِ ...
لستُ إلا ماتبقى في يديكَ من ارتباكي
مارمت شفتاك فوقي من غناء ٍ أو قُبَل
أنا لستُ إلا مازرعتَ بحُلْمتيّ من الحَجَـلْ ...
الآن حدّق
تلك عيناي اللتانِ تعمدانك أنجما
وهذاك أنت تزخّ وجْدَك فيهما
هذا البياضَ وأنت تسكنُ وردة ً
صلّى عليكَ الأرجوان وسلّما
والآن قُلْ لي :
هل تَراك َ؟
أنا فتَاتُكَ إن نسيتَ
اسألْ سمارَك عن يدي
وعن ارتعاش الدمع في صوتي
عن اسمِك في شفاهي
كيفَ يرميني اليك حمامة ًسَكرى
وأنا أحبّكَ
كُن معي أبدا ً
لنأخذَ كلّ هذا الحُلْمِ
صوبَ بداية ٍ أخرى ...
