من تحت الدمار .. بقلم /كامل بشتاوي
خرجت من تحت الدمار
والمآقي باكية
من غير ستر أوحجاب
والرياح عاتية
جدران بيتها لن تكون
بعد الدمار حامية
تحميها من برد الشتاء
والرياح عاتية
في خدرها نام الحمام
والبطون خاوية
تبكي وتمسح الجراح
ودموع عينها جارية
من عمرها فر الصباح
ورغم ذلك راضية
تنتظر يوم الرجوع
كي تستعيد العافية
يارب موسى والخليل
أنهار شهدك جارية
تسقي الملوك والعبيد
وكل نفس جاثية
شباك بيتها من جليد
وهي تسير حافية
رغم التوعد والوعيد
تلقاها أما حانية
والمعتدي يصبح صديقا
ويستبيح الناصية
ما بال أمة يعرب
أعجاز نخل خاوية
فعزيزها يصبح ذليلاً
يسير نحو الغاشية
خرجت ويسترها الضباب
وتنام تحت الدالية
في غزة ضاع الطريق
وشواطئ غزة غالية
مات الشقيق والصديق
وجروح شعبي باقية
وتبدلت أرض العقيق
بأراضٍ بور نائية
فيها البحار لا تجود
ومياه أرضنا صافية
في قدسنا نشب الحريق
وقباب قدسنا باقية
وباقية سنن الصلاة
حتى يزول الطاغية
