من رواية (عطش ألأسفيدار) ... للكاتبة السورية / د.نجاح إبراهيم
تحلم البطلة التي بدأت تكتب قي مجال ألأدب لتليق بحبيبها المخترع المبدع أن تصل من الشهرة الى ما وصل اليها (چارلس ديكنز) ، نوع من وصول الحب الى ذروته و صنع المستحيل من أجل الحبيب ، إنه التضحية من أجل الحب أولاً و من ثم إجهاد الجهد و و التحلي بالصبر و البحث عن المصادر الأدبية و جمع المعلومات و ألإصرار على تحقيق الهدف الأساسي الذي هو (أنْ تليق بحبيبها المبدع و المخترع) و من ثم تحقيق هدف الوصول الى شهرة في الكتابة تعادل ما وصل اليه جارلس ديكنز ، الذي إستطاع أن يجعل من قُرّائه ينتظرون بشغف على رصيف الميناء وصول عدد جديد من المجلة التي تنشر قصته الطويلة . إذن من الضروري للكاتب أن يكون له (مَثَل أعلى) وصل الى درجة عالية من الشهرة أو يمتلك أسلوب خاص في الكتابة و بالتالي له عدد كبير من القراء . ليس شرطاً أو لايجوزعندما يتخذ أي أديب مبتدئ مثل أعلى أن يقلده في إختيار مواضيعه الأدبية أو إتباع أسلوبه في الكتابة ، و إنما عليه أن يبحث عن الطرق والاساليب و المواضيع التي تجعله مشهوراً كما إشتهر مثله الأعلى .
أرى عند الأديبة السورية د.نجاح عندما تشير في روايتها الى (مثل أعلى) تتوخى أن تقول للمبتدئين (هكذا تشتهرون).
إذن هدفها من كتابة الرواية أو أي موضوع أدبي ليس سرد قصة للتسلية أو قضاء وقت ممتع مع قراءة الرواية و المواضيع الأدبية فقط ، بل تبغي زرع الشوق و اللهفة في الوصول الى ألأهداف مهما كانت تحقيقها صعباً .
دام نبضها و فيض كلماتها و ما تمطر قلمها على القرطاس .
************************************
(أحلمُ أن يصل أدبي ذات زمنٍ إلى الدّرجة التي وصل إليها " ديكنز" في إحدى قصصه الطويلة، والتي كانت تنشرها مجلة أوربية، وتنقل إلى أمريكا بطريق البحر حيث كان شوق القراء لا يحدّ، كانوا ينتظرون السّفينة التي تحمل أعداد المجلة، ويشترونها بمجرد إنزالها إلى البر، يحتشدون على رصيف الميناء في انتظار لاهف لرسو السفينة ولم يستطيعوا صبراً من معرفة ما حصل في القصة حتى سأل البعضُ الربّانَ على ظهرها بصوتٍ عالٍ:" هل ماتَ الصغير نيل؟ " ونيل هو أحد أبطال القصة.)
