في ضيافة دار العرب / السيدة باهرة قادر (( أم علي )) ..خادمة الأيتام..
أجرى الحوار / خالد عبد الكريم
** خادمة الأيتام أجمل القابي ..
** أغلبُ المعوقات اهزمُها بأيماني بالله..
لقبها خادمة الأيتام السامرائية "أم علي" هي الأم العراقية التي يسعُ قلبها جلِّ أيتام العراق في لقاءٍ خاصٍ وحصري تكشف لنا عن أسرار مسيرتها ونضالها الدائم في خدمةِ الإنسانية وتقول : [ بعد عطاء دام لأكثر من عشرين عام في العمل التطوعي لازالَ حُلمي أن امتلك داراً للإيواء الأيتام ]
الأم العراقية المناضلة "أم علي" في سلسلة لقاءات برنامج ( شخصيات سامرائية مبدعة ) وكان السؤال الأول هو ...
س / ماهي البطاقةُ الشخصيةُ للأم المثالية وراعية الأيتام أم علي؟ عرفينا بنفسِكِ؟
- إسمي باهرة قادر عبطان من مواليدِ بغداد لعامِ 1946
أرملةٌ وأمٌ لثلاثِ بناتٍ وثلاثةِ أولاد ، عملي الحالي رئيسةُ جمعية الأسر العراقية المتأخية.
سابقاً كنتُ أعملُ بشكلٍ طوعي في العديدِ من المؤسساتِ الخيرية عشقتُ هذا العمل ولا أستطيعُ الانقطاعَ عنه رغمَ كبرُ سني إلا إني اواصلُ العطاءَ والحمدلله يومٍ بعد يوم يزاد حب الناسِ لي وهنا تكمنُ سعادتي.
س / كيف كانت نشأتُك حدثيني قليلاً عنها ؟ وبمن تأثرتي؟
- أنا ولدتُ ونشأتُ في بغداد منطقة الاعظمية من عائلةٍ غنيةٍ جداً ؛ لم أكملْ دراستي فقط الابتدائية آنذاك كان لدينا عرف قديم من تستطيعُ كتابة إسمها باللغة العربية والإنجليزية تكتفي بهذا القدر من الدراسة؛ وأذكرُ قال لي والدي "رحمه الله" هل تعرفين كتابة إسمك بالإنجليزية؟ قلتُ نعم فقال "بطلي" أي إجلسي في المنزل ِ! فتركتُ الدراسةَ رغم إني كنتُ ذكيةً جداً ، تأثرت بوالدتي ووالدي كانوا كرماءَ جدا، وعندما تزوجتُ عشتُ حياةً صعبةً للغاية عانيتُ من الفقرِ والعوزِ . ثم توفي زوجي في عام 1996 تاركاً حملاً ثقيلا علي ستة أولاد ربيتُهم أيتام كان اصغرهم في الصّف السادس الابتدائى والآن الحمدلله جميعهم أصحاب عوائل وأصغرهم حصل على شهادةِ الماجستير في العلوم الدينية. والحمدُلله اوصلتُهم وكافحتُ من أجلِهم طيلة حياتي والحمدلله لم اجعلْهم يشعرون بالعوزِ يوما ما..
س / بأعتبارك حصلتي على الكثيرِ من الجوائزِ والألقاب ،
ما هو اللقب الأقرب والأحب إلى قلب الأم الحنون أم علي ؟
_ من أحب الألقاب لي هو "خادمة الأيتام "
أما بالنسبةِ للالقابِ الأخرى التي حصلتُ عليها ومنها شيخة الأيتام ، لقبتُ أيضاً بالأمِ المثاليةِ ، ولكن اللقبَ الأحب إلى نفسي هو خادمةُ الأيتام وانا أعتزُ به كثيراً واتشرفُ بتقديمِ الخدمات للأيتامِ والمحتاجين دائماً.
س / كيف إنطلقتي بفكرةِ تأسيس مؤسسة "الأسر العراقية المتأخية"؟ وما هو دورك في هذه المؤسسة ؟ وماهي الخدمات المقدمة في مؤسستكم ؟
_ المؤسسة جائتني رخصتُها هدية من قبل الاستاذ ظافر العاني ، الذي عملتُ معه لفترةٍ طويلة جدا والحمدلله إخترتُ عدةَ أسماء وكان اسم "الأسر العراقية المتأخية" هو الإسم الذي تمت الموافقة عليه والآن يجمعُنا والحمدلله وانا أعتز به كثيرا .
دوري في المؤسسة هو رئيسة للمؤسسة،
خدمات مؤسستنا متعددة ومنها رعايةُ الأيتام في مختلفِ مناطق العراق ليس فقط في سامراء قبل ثلاثة أيام وصلتني مناشدة من النجف الاشرف فزرتُهم هناك وقدمتُ المساعدةَ والحمدلله، أيضاً نعملُ على تقديم العديد من الدورات التدريبية في تعليم الخياطة والصحة والتصوير والحرف اليدوية كالحلاقة وغيرها من النشاطاتِ الثقافية والتوعوية للمجتمع ، أيضاً نقدمُ خدماتٍ للنازحين والعوائل النازحة وقدمنا لهم أيضاً يوم العلاج المجاني بالتعاون مع مجموعة من الأطباءِ الخيرين والصيادلة الذين قدموا لنا الفحصَ والدواء مجاناً ، ونساهمُ دائماً في حملات النّظافة والتوعية للمدينة بشكل دائم .
س / كيف إستطعتِي التغلبَ على أغلبِ المعوقاتِ التي واجهتِها في مسيرتِكِ العملية ؟
وما هي أهم أهدافك المستقبلية ؟
_ أغلبُ المعوقات اهزمُها بأيماني بالله عز وجل نعم أنا أخرجُ واتابعُ العملَ بشكلٍ مستمر وانا بهذا العمر الكبير والحمدلله في عملي لا أشعرُ بالتعب ؛ بقدر الفرحة التي اساهمُ في إدخالِها إلى قلوب وبيوت الأيتام والمحتاجين .
من أهدافي في المستقبل
أتمنى أن أقدمَ كل شيء لكني لا أملكُ الدعمَ الحكومي ولا الحزبي مايجود به الخيرين فقط أحاولُ دائماً أن أقدمه بأفضل صورة ،
حلمي هو أن امتلكَ داراً للأيتام وانا قدمتُ بهذا الطلب مراراً وتكراراً ولم احصلْ على الموافقة من قبل الجهات المعنية.
س / كيف تم إختيارك للأم المثالية وتكريمك من قبل قناة الشرقية ؟ وهل حصدتْ أم علي جوائزٍ أخرى؟
_ ولقب الأم المثالية، الذي كانوا قد أتفقوا على منحي هذا اللقب من قبل قناة الشرقية وأجريتُ حواراً معهم وسردتُ قصةَ حياتي وحصلتُ على ألف صوت بالتصويت الأولي لهذا اللقب ولكن بعدها لا أعلمُ مالذي حصل ثم تبدلتْ النتائج وأصبحت انا ب 36 صوت فقط ! وذهبتْ جائزةُ اللقب إلى غيري . لكني والحمدلله أعتز بلقبي الوحيد هو أم علي خادمة الأيتام. وشرفٌ لي هذا اللقب وهذه الخدمة التي أقدمُها لهم دائما ودون فضل أو منة ... أيضاً حصلتُ على العديد من التكريمات والألقاب والأوسمة من العديد من الشخصيات والمنظمات الدولية لدي شهادة الدكتوراه الفخرية من ألمانيا، ومثلتُ سامراء وكنتُ سفيرةً عنها في مهرجان بابل لإضافتها إلى لائحة التراث العالمي.
س / خدمةُ الأطفال الأيتام والنساء الأرامل والنازحين شرفٌ كبير ووسامُ فخر تضعهُ أم علي على صدرها ،
ياترى ماهو سر نجاحك ؟ ومن هو مثلكِ الأعلى ؟
_ سرُّ نجاحي أولاً هو الإيمان بالله عز وجل.
وثانيا هو الفريق الذي يعملُ معي فالعمل الجماعي هو سرُّ نجاحِنا والحمدلله .
مثلي الأعلى رسولنا الحبيب المصطفى صل الله عليه وآله وصحبه وسلم.
س / أسئلة سريعة ؟
● ماذا يعني لكِ الإنتماء؟ ولمن تفضلُ أن تنتمي أم علي ؟
_ الإنتماء إلى الله أولا والوطن ، والإنتماء هو قول الحق و النجاة بالنسبةِ لي .
● لو لم تكنْ أم علي صاحبة مؤسسة الأسر العراقية المتأخية ماذا تفضلُ أن تكون؟
_ سوف أبقى الأم العراقية التي يسعُ قلبها للجميع وسوف أفخرُ كوني خادمة للأيتام سواء في المؤسسة أو خارجها وانا قبل أن أكون صاحبة مؤسسة عمل بالمجال الطوعي لأكثر من عشرين عاما والحمدلله .
● مالذي تخشاهُ الأمُ المثالية أم علي في المستقبل ؟
_ لا أخشى شيئا مادمتُ مؤمنةً بالله ، والحمدلله لم اخذلْ يوماً .
● في اي مجال تجدين نفسك في قمة العطاء؟ وأين تكمنُ نقاطُ القوةِ والضعفِ لديك ؟
_ مع الأيتام ومع كل من يحتاجني انا معهُ دائماً إن شاء الله .
نقطة ضعفي هي ذكر كلمة الشهيد دائماً ابكي اذا نطقتُها، أيضاً عندما أحضنُ الطفلَ اليتيم ابكي لا ارادياً هكذا يحصلُ معي .
نقطة القوةِ انا قوية في الإيمان بالله وقول الحق والعمل بروح الفريق الواحد مع شباب المؤسسة.
* كلمةٌ أخيرة تُحبُ أن توجهها الأم المثالية أم علي لكل من سيتابعُنا ؟
_ في الختام أوجهُ شكري لحضرتِك أولا أستاذ خالد كذلك الشكر موصول الى الأستاذ فاروق المعيوف.
وأتمنى دائماً يتوفرُ الدعمُ للأيتام والمحتاجين وكذلك أتمنى أن أبقى اعملُ في الخدمة بهذا المجال إلى آخر نفس في حياتي .
● وماذا تحبُ أن تقولَ أم علي لبرنامجِ شخصيات سامرائية مبدعة ؟
_ خطوةٌ رائعة من قبلِكم للانطلاقِ بهكذا برنامج تحتاجُهُ المدينة وأتمنى لكم التوفيق والنجاح الدائم يارب وأشكر اهتمامكم وجهودكم الجميلة بهذا العمل الإنساني العظيم ..
ونحن بدورنا شكرنا الأم العراقية الرائعة أم علي على كرم الضيافة والترحيب. ونسأل الله ان يوفقنا جميعا .
