هل تعلمينْ ... بقلم / اديب مجد
أني عرفتكِ قبل ميلاد السنينْ
وكبرتُ في دنياكِ
تجمعنا دروبُ السائرينْ
قد كنتُ من ألقى الورودَ
على يديكِ
وحملتُها طفلاً لأُهديها
اليكِ
أتذكرين
قد كنتِ تنتظرين أُغنيتي
فترتعشُ النجومُ حفيةً
بالحالمين
قد كنتُ طيفاً في رقادِكِ
زائرا
وأظلّ أرفلُ في منامِك
كلّ حينْ
وصرتُ منكِ
يدقُ قلبانا سوياً
ويألمان معاً سوياً
في يقين
أنا في حروفكِ فاسمعيني
في القصائدِ
والحنينْ
أنا في مدادِكِ فاكتبيني
قصةً
للعاشقينْ
وانا الشتاءُ وبرد كانونَ
الذي يشتاقُهُ
الغيمُ الحزين
وأنا أناشيدُ الطيورِ
الصادحاتِ
إذا سمعت
وأنا الربيعُ
أنا عبيرُ الزهرِ
أصبو حيثِ هِمْتِ
على أريجِ الياسمين
فكنتُ أنتِ وما علمْتُ بما أكونُ
ولا علمتِ
قد كنتُ سراً
قبل هذ العمرِ
حتى
جئتِ أنتِ
