القدس لنا ... بقلم / عبدالزهرة خالد
لم أكن موجوداً
حينما عاد أبي من سواتر القتال
في فلسطين
شارك إخوته
في الجيوش
سمعته يقص على أترابه
حوادث عديدة
خلف البيوت
وأمام الجدران
في شوارع حيفا
ويافا ، والخليل
منها قنبرة هاون
سقطت قرب قصعة العشاء
هم يضحكون على غباء التشظي
يعتقدون في وقتها
هناك للموت جنود
من يحدد المكان
وأحداثية الروح
تأتي علناً أمام أنظار العتاد
ونوافذ القصور
عادوا وتراب القدس
ثابتاً على الأكتاف
تنبؤوا
عدة حروب لكنها لن تطول.
تعلمتُ في مدرستي
أنّ فلسطين
هي أبجدية العرب
قسمناها على طفولتنا ضاحكين
( فلس …و … طين )
لكن العرب لن ينطقوا بها أبداً
كي العروبة لا تزول.
تعلمنا
نقف تحت العلم
نلقي التحية
بأصابعٍ من طاعة
ونصدح بأعلى صوت
عاشت فلسطين حرة
جاء العمر … مع … حكام وملوك
مات الحكام والملوك
وعيونهم على وجه أمريكا
متى ما يبقيهم على العروش
عرفنا أخيراً
أن القضية
مجرد قصيدة
ومقالات في صفحة جريدة
وإعلان ( التلفزيون )
طال وقت اجتماعات العرب
أو قصرت
ملوكنا تنفض الغبار
من عباءة الخليج
والعطور على الزِّي العربي
يفوح بأغلى فضيحة ،
النتيجة
أن القدس للشعب
وللحكام الوعود
إن زعلوا أو رضوا
فلسطين باعوها بأرخص سكوت ،
لن تباع ولها أطفال تحمل بنادق الحجر
نعرف جيدا منْ هم أصحاب الدكاكين
لكن ما بيد حيلة…
إذاً سيموت الخائن
طالما الشعب حياً ينادي
القدس لنا
سيعيش من يطالب بالحق
ومنْ عنده فمٌّ يبوح
وكف يرمي الحجارة …
