بقاء و فقد .. بقلم / عمار بربر
السنونو يتخبّطُ بجناحه..
تتنازعه جيفةٌ و شحمٌ متبخّر..
يحومُ على نزفٍ ناضجٍ .
نضجَ البارودُ .. ليفجعَ البشر..
الطّيرُ يبقى..
ضغينةُ اللّؤمِ ..جيفةٌ ارتوت ..
عمَّ وباؤها ذواتِ العدم .
نبوغُ جوناءِ النور ..
كفيلٌ بتعريةِ الحقيقة..
انظرْ إلى جوفي...
مستيقظٌ كظيمٌ كيدي ..
كعفّةِ ذئبٍ مُفترس..
ينام هانئا ..
على أطلالِ زبدِ القمر
يناجي بعوائِه حسْنَ ليلى .
نائمٌ ..تحتَ عفنِ الانتظار ..
لايصحو منه إلا الماضي ..
أحلامُهُ تساقطت خيبةَ غبار..
لا ربيعَ لمواسمِ حبّه..
ترابٌ عفن..
بتلاتٌ قابضةٌ على عذرِ طلعها .
رقعةُ الوقتِ بلونٍ واحد..
يجتاحني الفقد..
البيادقُ سكاكين ..
غيظُ الصّداقةِ.. طعنةٌ خرساء
تعيش على حافّةِ الهاوية ..
تتأنّى في تشذيبِ شعرةٍ
ماهمها إن قصمتْ ظهرَ البعير .
البيتُ ينتظر ..
فقيرٌ لشملِ ضحكاتٍ
غرّبَها سفرُ الخلاف .
تائهةً تحتَ ظلِّ
أضواءِ الرّصيفِ المُتكسِّرة.
تفتقدُ لعاشقَينِ
تحلّقا حول حدود المدينة ..
بعد أن قتلتِ الحربُ ..
قبلتَهما الأخيرة .
