الأمل الضائع
.بقلم / محمد جعفر ولاء الحيدر - العراق
كان يسير وحده بين أجنحة الليل المظلم و تحت زخات المطر التي ملأت أصواتها أذنيه و قطرات المطر تلامس وجنتيه و تختلط مع دموعه كلما واجه طرقا فرعية اختار أحلكها ظلمة و أوحشها لا يعلم إلى أي شيء يسير لعل قدميه ملت من الجلوس أو لعله تعود مشي مسافات طويلة فكان يضرب في الأرض بلا هدى أو لعله يبحث عن أمل ضائع بين الركام يدفعه للعيش... كان في عالم آخر فيه طرفان هو و ما يعتريه من ألم كان غارقا في أفكاره و أحلامه التي فشل في تحقيقها بامتياز حتى علا صوت بكاءه و فرت الدموع من عينيه بشكل جماعي و بسرعة كأنها كانت سجينة و تمارس الأعمال الشاقة في سجن ما و في نفس اللحظة علا صوت الرعد و زادت زخات المطر وكأن السماء أمطرت ورعدت لتضيع صراخه وتغطي دموعه ... و إذا بريح هبت حاملة ورقة ارتطمت بوجهه فأزاحها ليجد فيها كتابة بقلم الكرافيت و بالخط الكوفي عبارة ( لا تيأس ) فجأة تبدد الظلام بنور عجيب ملأ كل الأرجاء إنه نور الشمس الذي عكسه القمر الذي كان غائبا بسبب الغيوم التي رأفت بحاله و جعلته يرى الضياء من جديد توقف المطر و تبدد السكون باتصال هاتفي حيث انبعثت موسيقى مونامور التي كان يحبها من جهازه و عندما أجاب على الإتصال فإذا بصوت سماوي يقول:- أين أنت ؟ لم تخسر كل شيء
