وصايا إله الماء.. بقلم / عبد الله عبّاس خضيّر
خان ُ التّوابل ِ والبهارات ِ العتيقة ِ
والضّرير ُ
يبيع ُ حلوى نهر ِ ِخُوز َ ببابِه ِ
الصّفصافة ُ الفيحاء ُ
مدرسة ُ الطيور ِورُحبة ُ العجلات ِ
والمقهى يُؤرجح ُ
في مياه الشّط ِّ رجليه ِ
المشاحيف ُ ، الصّبايا فوق َ سِن ِّ الصّخر ِ
يغسلن َ القدور َ
وهن َّ يهمسن َ الحبيب ُ جفا
وطال َ الليل ُ
خُذ ْ بيدي إلى المقسوم ِ يا ألله ُ
نخل ُ الملتقى الغيم ُ الكثيف ُ
يحط ّ ُرجلا ً في المياه ِوسعفة ً في الشّمس ِ
والجسر ُ القديم ُ
يمد ّ ُساقا ًفي الفرات ِ
موائد ُ الخِرّيط ِ والأسماك ِ والجاموس ِ
تنسى نفسَها عند الشّواطيء ِ...
هكذا
من دون ِ وعد ٍ
تفتح ُ الأهوار ُ أبواب َ الضّيافة ِ
منذ أنليل ٍ
تقايض ُ فاتنات ُ الهور ِ ِباللّبن ِ الّلذيذ ِ
وبالحليب ِ سلال َ تمر ٍ
لا نقود َ ولا عقود َ
مملكة ُالمياه ِ مصايف ٌ ومضايف ٌ
أوصى بها لهمو إله ُ الماء ِ
منذ ُالبَدء ِ
( معتوق ٌ ) سلال ٌ للغلال ِ وللدّجاج ِ وللحمام ِ
يبيض ُ مزهوّا ً ويفرش ُ جنحَه ُ في الشّمس ِ...
خُذ ْ ما شئت َأو دَع ْ
لا رقيب َ ولا حسيب َ سواك َ ...
أوصاهم إله ُ الماء ِ...
هذا زادُكم ْ للرّائح ِ الغادي
لكم ْ...
والهور ُماعون ٌ كبير ٌ
للطيور ِ وللنّسور ِ
لكل ِّ مملكتي ...
وملعون ٌ ثلاثا ًمَن يبيع ُ الماء ْ ...
