قطرُ النّدى...شآم الياسَمين / بقلم -د. بسّام سعيد
تربّعي على عرشِ الضّوءِ
اتّكِئي على راحةِ نسمةِ الرّبيعِ
استلقي على راحةِ الوجدِ
توسّدي ذراعَ القَمَرِ الّليليّ
تدَثّري عباءةَ الشّمسِ
توضَّأي بماءِ آرامَ العزيزةِ
تبتّلي في محرابِ الياسَمينِ
***
ارفعي رأسَكِ عالياً
طاولي السّماواتِ العُلا
الكواكبَ العِلوِّيَّةَ والنّجوم
***
ابتَسِمي
قُبلَةُ النّهارِ لِثَغرِكِ النَّديّ
بقطرِ الحياةِ
من طُهرِ تُرابِكِ السّخيّ
تطلعُ السّنابِلُ
تورِقُ الأشجارُ
تزهرُ أزاهيرَ الّلوزِ والحُبِّ والرُمّانِ
والبرتقالِ والّليمون والزّيزفون
***
في أفيائِكِ الوادِعَة
تأوي فراشاتُ الكونِ إلى ورودِها العاشِقَةِ لِلّقاءِ
يُغرّدُ اليمامُ
تشدو الطّيورُ وقبّراتُ الوجدِ
على أغصانِكِ الخضراء
***
لجبينكِ العالي
يُعزَفُ لحنُ الهوى القُدسيّ سمفونيّةً
لليومِ والغدِ الآتي
كُرمى العيونِ الحورِ
والزّنودِ السُّمرِ
وقهوةِ الوُدِّ
وهالِ الفخارِ
على مَرِّ الأيّامِ والسّنين والعصور
