حياض الطهر .. بقلم / باسم جبار
كان يرتجف
في زاوية غرفته البليدة
من نهيق حمى
عاهرة أورمت
أكباد طلابها
بأفانين الشهد
وطعم النبيذ الاحمر
أخذَ يستجدي بعض الذكريات
أضحت رميما بأجداثها
ليطرد وحشة وسادته
التي ينعق بها غربان الهجر
إلا من بقايا مكحلة فارغة
وعبق دارس لأوعية العطر
تزيده عتمة النفس ارتعاشا
الرجاء ..يطلب الانعتاق
من طينة جسد خاوٍ
وقلب قد خلا من نبض الحبيب
لا يبكي عليه سوى سجائره
يلتحف دواخينها
ليشعر بالدفء ..يسافر معها
إلى حياض الطهر
وأنهار اللبن
وظلال طوبى المغدقة
بكؤوسٍ مزاجها الكافور
---------
باسم جبار
2018-3-24