كثبان رمل .. بقلم / لبنى السالك
ياريتَ خرَساً
أصابَ لسانَ عينيكَ
فما نطقَ حديثاً بالهوى
أغويتَ بهِ عيني
وضياعُ عشقي
ليتني صُنتُها
وما بعتُها لتشتريَها
بريائكَ مني
كيفَ كبوتُ!
وأنا
مَنْ أنا؟!
بريشةٍ من هواكَ
حطّتْ على متني
وبعتَ لي ماءاً عفِناً
وانا السقى
بعتُ للعالمينَ
شرابَ الزهرِ
وهبتُكَ فرسَ عمري
لتشدَّ سرجَكَ عليها
كيفَ تنحرُني
لتُطعمَ من لحمي
غيري
تباهيتُ بسفينتكَ
تتراقصُ على أمواجي
فاذا بكَ
زورقاً بالغرورِ مثقوب
أغرقَهُ يمّي
يا نخلةً
كنتُ أحسبُها
واحةً لبيدائي
وحينَ جوعي هززْتُها
لم تُسقطْ عليَّ
سوى من سعفها
سلِ
رأيتُكَ سراباً
في صحراء ضياعي
فاهتديتُ من يأسي بكَ
معصوبةَ العينِ
وحينَ أنهكَني تخبُطي
على صراطكَ
أيقنتُ أنّكَ
لم تكنْ سوى
كُثبانِ رملِ
