هذيان .. بقلم / مها أبولوح / سوريا
هذيان
في كل ليلة تنتظره
تنسق الزهور ..تضيء الشموع
وتنتظره حتى يأتي
في كل دقيقة تبعد الستارة عن الشباك
وتنظر المدى تستمع للصدى
لكنه لم يأت
يشق النور دربه في العتمة
تطفئ الشموع..تمزق الزهور
ترمي الكؤوس تحدث الضجيج
تغرق في فوضى الأشياء المبعثرة
تفترش الأرض أمام الزجاج المحطم
تبكي ..تصرخ ..تناديه بأعلى صوتها
لكنه ..لم يسمع
تنهض كالمجنونة تبحث بين أشيائها المحفوظة
بين الكتب أو صندوق الهدايا والرسائل المخبأة
منذ المراهقة أو حتى أيام الطفولة
تبحث عن أي شيء يخصه
في ألبوم الصور
لم تجد له ولو صورة واحدة
أو تسجيل صوتي هنا أو هناك
لم يكن له معها ذكرى واحدة
حتى شريط ذكرياتها
كان له حضور يتيم
في قهوة الغرباء
أثناء هطول المطر
أعطته عنوانها منذ سنين
وهي في كل ليلة تنتظره حتى الفجر
حتى هذة اللحظة استيقظت فيها
على فوضى المكان
لم يكن
في حياتها أكثر من هذيان
