أرواح عابرة ...
د. الشاعرة إيمان العمري
أشواقُ وهوى..
وقلبُ توضأ بالندى
واشتعال البرد في نارٍ ما كانت يوماً سلاماً...وتراتيل بوح أسرار البنفسج
في لغة بكرٍ أشعلت عذرية روحي في اشتهاءات الأبجدية..
قرأت أسرار نعتي في سراج السالكين
في نبوءات العارفين
صرت خفيفة الظلٌ أطير
فرحُ في النبض لاكتمال الجمال بوجه بائعة الكبريت ...
فرحُ لوجهٍ اقتات على الوجع مخضٌل بالدمع والكحل في مساء حزين
فرحُ للموشح الأندلسي المنمنم للهوى
وفرحُ لقصيدة في الغزل العذريٌ تبكي لوعة الوجد ومرارة الفراق
فرحُ لوجه أمٌي تقطر بالندى من جبين العزة في موسم حصاد
فرحُ للثمة الحبٌ على جبين طفل متسولٍ للوقت على اشارة ضوئية يكشط زجاج سيارتي
يأخذ بريزة ويطير
فرحُ لسيلٍ معتٌق لأيقونة عشقٍ مؤمنة غافلة تحرس نعت الهوى على رئة تتنفٌس الحبٌ ديناً ومعتقداً في ميقاتٍ يعلن منه أن الأسماء وما احتوت من مرايا الروح
من عبور الطريق
من ساقية المعنى
من وجدِ ما لاح من وهج الضحى
ومن ندى الصلصال الذي غنٌى لقيظ خلايا عجنة الروح فتساقط برداً وسلاماً...
فرحُ لكلٌ ما خلق الله للحياة
في سبيل الحياة....
