أطفال الشرق .. نص / ثناء مزيد نصر _ سورية
وضعناهم في بداية درب .....
في بداية حرب
تجهل سبيل النهاية ،
كمن يصوغ كلام الحفيف
إذا تخاطبت أوراق الشجر
ويجهل معنى الجُمل .....
علمناهم أنّ الحياة عظيمة ؛
لينظروا لها بعين الأمل ،
فصاحوا :
كيف لعينٍ أعياها الرمد أن تبصر الحياة ؟!
لقد بكيناها ،فسالت في الحروب مع دمع المقل ٠
أجل .......
يا لأطفالنا ،وكيف لكياننا الكليل
أن ينزع عن جفونهم غبار الكلل ؟
رغم أنّ الخلاء لا يحوي جدرانا
ها هم أطفالنا
تراءت لهم تفصلهم عن فضاءات الحلم ،
فتحوا بكفوفهم الصغيرة كوّةً ؛
راحوا يرسلون للشمس القُبل ......
آااااااااااااهٍ وألف آه
كم طفل في الشرق يشرب الظلام
في كؤوس الحروب ،والموت والخوف والقهر .....
في كؤوس التشرد والظلم والجهل !
فصار الأثير كله كمثلِ تلك الكؤوس ،
والظلام مستساغ النهل ،
وكم ،وكم طفلِ في الغرب
يمزج النور بقطر العسل !
