أمال مسافرة
نص : أسماءالقيسي - العراق
قد اكون تلك التي تستوعب الصدمات دائماً وتتلحف بلحاف الصبر كي لا يصيبها برد الفواجع والنكسات فتبقى منتظرة عسى الحظ أن يطرق بابها يوماً ، ذلك المسافر المرتحل عنها منذ زمن بعيد ، فقد جاب كل دول العالم وكل بقاع الأرض القريبة منها والبعيده ، الحاره منها والبارده ولم يزرها يوماً قط وبرغم هذا كله ظلت تلك المناضله الصابره تلك التي دمعتها هي أقسى ردة فعل لها ، لكن خوفي على ذلك الصبر ، خوفي من ملله مني وأبتعاده عني ومصاحبة حظي فيحزم حقائبه برمشة عين ، دون حتى أن أشعر بحركته ، فيمضي حاملاً معه أخر مسند قد اتكأ عليه وأخر مفتاح قد يفتح لي باباً موصدة ، هنا ستكون الدموع لا فائدة منها والصراخ لا فائدة منه والهيستيريا لا فائدة منها
فأخر ثقب قد يدخل منه شعاع شمس ضئيل قد أنغلق وأخر بصيص أمل قد رحل وولى بعيداً دون حتى وداع ، فلن أيأس ولن أنحني ولن أنكسر
هنا فقط سأستقل طائرة الأمل . وإن نادوا على رحلتها قبل وصولي ولم ألحق بها ، سأتوجه لقطار الرجاء . فأن أحتضن سكته وقررا الرحيل دون إنتظاري وصاحت الصفارات معلنةً بدأ الرحله سأودع تلك المحطة وأجري مهرولةً لأستقل باص الأماني . فأن كان الباص مكتظاً بالناس ، ولا وجود لمكان لي فيه ، وتوسد الطريق وسار بكل سرعته مخلفني وراءه بلا عوده
هنا فقط سأعتمد على نفسي وأمشي بخطواتي حتى وإن كانت مثقلةً متعبةً منهكةً من البحث والتقصي عن الطريق والسبيل للوصول لمبتغاي دون أن التفت ورائي وسأتشبث بأخر خيط وإن كان وهناً لأسلك سبيلي الى الفرج وبدعوات خالصة نابعة من صميمي ، متوسلةً بربي من قلب مخلص صابر لأخر رمق فيَّ ، متيقنةً بالأجابة من رب رحيم لطيف
( وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُون ) ،

