قراءة لومضة (حسير)
للشاعر فاضل حمود الحمراني
بقلم - علي حمادي الناموس
(( الرجل الذي
فقد عينيه أثناء أحدى حروب بلاده ،ظل ينظر بكلتا يديه لجيوب المارة. ))
عتبة الومضة،
اختيارها مُتَقنْ
للغاية ، تَقصَّد الناص عدم وضع الحركات على الحروف لتخدم غرضه الشعري
حَسُرَ البَعيرُ
: كَلَّ ، تَعِبَ
حَسِيرٌ عَلَى
أيَّامِهِ الْمَاضِيَةِ :- : مُتَلَهِّفٌ عَلَيْهَا .
هُوَ حَسِيرُ
البَصَرِ :- : ضَعِيفُ النَّظَرِ لاَ يَرَى الأشْيَاءَ البَعِيدَةَ بِوُضُوحٍ
الحاسِرُ : خلاف
الدَّارِع الذي لا بيضة على رأْسه ؛ قال الأَعشى : (في فَيْلَقٍ جاؤوا مَلْمُومَةٍ
، تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحاسِرِ)
المعاني من
المعجم الوسيط
قراءتي
للومضة:ـــ
بعد تهشيم وفك
شفرة النص
وفق تعددية
المعاني أراهُ.تَعِبٌ مُتلهفٌ على أيامهِ الماضية يصارع الحياة بدون واقي وهي تصبُ
همومها وبلائها على رأسه.
هنا الاضمار في
النص .إذن ماذا فقد في الحرب؟
من الموروث
المتداول في الامثال والاخبار هناك من يصف أولاده فيقول.هم سيفي الذي به
أصول.وعيناي التي بهما ارى. ومعوَّلي في الخطوب. وسندي وكفاء حاجتي عند شيخوختي.
إذن يستقيم لدينا
المراد من المعنى. فقد إثنان من اولاده وربما ليس لديه غيرهم.فكان جزائه أن يستجدي
جيوب المارة لسد رمقه.
هكذا يُكافأ من
ضحى.
أديبنا الرائع
الاستاذ الحمراني .هكذا الادب وإلا فلا .. سلمت وابدعت
(الإضمار) : تكوين فكرة في الذّهن تكون متضمَّنة
وغير معبَّر عنها صراحة
علي حمادي
الناموس\15\1\2018

