استردني أيها المطر
إبراهيم الجاف
قمحة
استردني
استردني أيها المطر
وحدي اكتملت للمقاتل يوم خانني التراب
وحين عدت مكتظاً بالنهايات
من وجهي الى وجهك تهاديت
أملأ وجهي من وجهي تلاوات من طين
مسرفا أسترسل هبوبي
أتبوب أنحدارات أثري
مستأرضاً خطواتي
ذاهبا ًأسيل جذوري
فأنا أنباني
التراب حدودي
وفاجأتني ترهاتي
وهنيهات الصخب
مباحاً
حين تساقطت مباحاً
وأنا أخطو
نزهات خانتها السواقي
استردني أيها المطر
استردني أيها المطر
من فوهة في وجهي لفوهة في وجهك
فأنا من وجهك
ألج الفرح واكتمال الفصول
مدى اقترحني
جرجروا زمانه من ميازيب السطور
كذباً
كذباً احترفت
النوم بين ذئبين
متدلياً فوق الليل
موصداً بالزمان
فاملأني ترابا
واملأني ماءً
واملأني قمحا
واستدرج جسدي
لاستمطار المنافي
وألبسني
الأول من بقيتي
والبقية من بقيتي
حتى أجيء الرماد
وأجمعني متوكئا ًمداخل السلب
وأتبنى قمحة أنحني فيها فصولي
لقد أوجعني التراب حين خلته وطنا.

