الرقصة الأخيرة
لا يزال أمامي آخر أغنية و آخر رقصة
سأعبر كل الكلمات
كل الطرقات التي ملت عابريها
أركل بقدمي حزنا ألف العيون التائهة نحو الأبدية
طالما أتنفس الطين و أمتلأ بالتفاصيل
ما زلت أحبو
ثمة أشياء لم تعد تغريني
كسرقة ممحاة الأصدقاء
بري أقلام الرصاص
صار لي ممحاتي الخاصة
وأقلام تضج بالحبر
لن يخنقني الصمت بعد الآن
لن أضطر لارتداء الشعارات الجاهزة
فأنا لم اعد أغضب
أو أحزن
او أتألم
اشتريت ما يكفي من دموع الآخرين حولي
واكتفيت من الأسئلة
حين يكون الوجع كبيرا
يصبح جوابا لكل الاسئلة
ومبررا لكل الأحداث
فالخير يصبح كافرا
في تربة بور
والتاريخ كاذب إذا ما كتب بأيدينا
سأنسى محاولاتي الفاشلة بالأنتحار
فالعالم يرى الموت كل لحظة
سأدع قلبي بلا أبواب
أهدم كل الجدران حولي و أستمع للموسيقا
أردد أغنيتي الخاصة و أرقص وصولا لرقصتي الأخيرة
مها ابو لوح / سورية

