حقائب العمر
سامر المعاني
...
لم تعد كل الحروف المبعثرة على حقائب العمر قادرة أن تلملم من شتات الحنين والذكريات موطنًا للنبض من جديد .
خرجت ملءَ الدهشة أناجي قصائد الاشتياق ، وأنا من كنت أطرب كل سمار المساء.
لكن كان لي من الصدمة ما يجعلني أقف على حافة السقوط أصرخ لعنة الوجع الأخضر في قلبي مهما شابت الأيام .
هربت وظلي ؛ علني أنوء بنفسي من أسئلة العابرين على مصاف الحزن ، ينعتون الانتظار بألف داء ، أحسبهم يتوشوشون شماتة نزفي .
مضيت أحدث نفسي ، وأهجر دموعي بالغناء تارة، وبقصائد محطمة البنيان تارة أخرى، ماضيًا في رحلة البحث عن وطن النسيان ؛ حيث أولد من غير ذاكرة تحمل في أحشائها انصياع القدر للأوهام ، فأرجم كل فراغ كونته في سري موطنًا للقاء ، وأستيقظ على صراخي ؛ أرتطم صوان الواقع فاقدًا ذاكرتي.
أرتجف من كل يد تلامس كتفي ، تظن الموت يستعجل الأنقياء ؛ فلهيب الشوق أكثر فتكًا حين تئن نبضاتك رجاء للحياة .
...