-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

أغنية على رصيف الذكريات

 " أغنية على رصيف الذكريات


" أيقونة حلم، الآن قد قرأتها. حلم خلف جدار التأويل، ومن ذا الذي يستطيع...ولا هاجس في الموج من الراسخين في البحر. كنتُ قد قرأت ذلك ، وكنتُ قد قررت أن أهرب من الغرق في الحاشية، حاشية تفضح غروري، أنا الذي لا أملك غير عربة الغرور حين تخلت عني وتخليتُ عنها؛ تلك الخيول. هو ذنبي يعاقبني كما الحروف وكما تحاسبني السنين ،" آه السنين"...تذكرتُ الوردة وحنجرة من الياقوت وهي تصدح" والسنين آلت تِعِبْنه..تعبنه". بداية تجذب وتخيط شقوق اللحظات، خرجتُ تواً من وعي الصحراء حينما كان علة كاملة ، " ده الزمان ما بئاش حبيبنه..والسنين آلت تعِبْنه".. هكذا أضع متاريس حديدية من الوهم أمام الأغنية ، أغنية اللون الزهري المسافر دائما في الأعماق، هل كنت سأكتب نصا مثل هذا في حاشية الغزل والأحلام والتمني. أحتاج الى من ينفيني إلى عالم المجاز بعيداً عن الأرض ،عن الحقيقة ،عن الشمس ، عن القمرالمشرق... الفاتح قارةً من أرض أحلاميَ الشقية، اليتيمة، الجميلة، الوحيدة، الضالة، وهي تحدّثُ: الرؤى.. الفجر..السراب ..الأمل ..الضباب.. متلألئة...وهي تطلق من قيثارها نغماً إلى عتبات السؤال ،تتشح بضوئها الزهري ، قمرياً ينسدل على كتفيها العائمين في بحر من الضياء، كمرسى وحشدٍ من الموج الليلكي والبنفسجي والأرجواني.و..و..و..!! كم تتعبني عاصفة الألوان ورياح المخيلة وغيومها. وذلك لا يعني شيئا إلا لي، ولا شيء لي، كم أحبكَ أيها القمر، كم أحب أضطراب الموج، حتى حفظت الأغنية على ظهر القارب البعيد. وها أنا أبحث عن صوتي وثرثرتي أمام أيقونة حلم ،وأجراس خرساء توميء للأشرعة أن لا تأتي ،أن ترحل، أن تتوقف عن الموج والهذيان. في صحراء الكلام بلا هوية للكلام. النجمة وأنتْ.. وأنتَ بلا هوية لما تقول. الغرق في الشك بين اليقين واليقين. يا هذا ،ماذا جلب الشعر لكَ خارج اليقين؟ أيها البصير في قلب الأغنية لستَ بصيرا في قلبك. وكلماتك لا بصيرة لها في عكازك الطائش وهي تجتاز عواصم الوهم. ذلك يستدعي مكتبة عامرة من الخيال،تضم ألف قرطاس والف قلم ، كما لصحراء الحلم ألف من الخيل والليل والرماح تحمل شعلة التأويل....ولا أجيد ترجمةً للفم الجميل في سُكّرهِ وفي أعنابه وفي رضابه. بعد هذا الفيض من الجنون الذي يحتاج كثيراً إلى ملح الحياة، والى حياء الثلج، عليّ أن أعتذر للوشاح الأغنية الزهري ، وللأنامل المُتكِيءُ عليها حقل المشمش الجميل، الخدُّ المسافر الى القمر، ولعيني القمر الجميلتين الغائبتين عن حضوري، لوثنِ الحلم والنبض الصامت للأجراس. وأن أعتذر لي أنا أيضا، لأنني لم أكتب شيئا يقول شيئا أبداً.. أبداً... حميد الهاشم/ العراق

عن محرر المقال

ندى خليفة

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية