لن يزول
بقلم عبد الزهرة خالد
—————
من حفرةِ القنوط
فاضَ الرجاء ،
تستغيثُ البوادي
من سيولِ الشجن وحوافرِ الارتحالِ
أبان سقوط الجهات
في نقطةٍ خاليةٍ من أرقامِ الجمع ..
عشبٌ غريبٌ
يوغلُ في وحلِ الغربةِ
في ليلةٍ باردةٍ
قد يكونُ الشوقُ موقداً لدفء القوافي
تحتَ وطأةِ العجزِ والاتكال ..
توخزُ الحروفُ سنيناً مرّت
مرورَ الكرام بكِ ومن دونِ اقتران ،
الحسُ يواكبُ صهيلَ الحزن
وقد يؤطر أنينَ أمٍ ناعسةٍ على مهدٍ
فيهِ طفلٌ مجبورٌ على الفطام ..
طوبى لليالي المشيب
تسترجعُ الأحداثَ على عكاز
وتجترُ المواقفَ بلا أسنان ،
يا حسرتى
متى تعيدُ الأيامُ ثيابَ مراهقتي
أنا المفطومُ منكِ مُذ نطفتي
وأمي عاقرٌ تتوحمُ بثغركِ البسّام ..
يا ربيبةَ القدرِ
اعذري طيشَ قاربي
وما بدرَ من هوسِ الشراع ،
ما كانَ المقصودُ
الغياب عنّكِ بهذا القدرِ
أتوقعُ أنْ أَزِيدَ وزناً لثقلِ الدلال
أما العشقُ فيكِ لا يمكن أن تمسهُ لفحةُ زوال ٠٠
………… عبدالزهرة خالد …………
البصرة
