الى مروان عادل حمزة
پرشنگ أسعد الصالحي
أقنوم الحب والسلام
بآي تراتيلٍ ومناجاةٍ أبدأ لرثائك
وكأنك ولدتَ غريباً ومتَّ غريباً
فالموت باتَ يلتهمنا من جميع الجهات.
فقلوبنا حزينة لأجلك هزها زلزال الوجع.
صدمة مجلجلة زادتها رهبة بعيونٍ شاخصة.
فروحك الطاهرة غرست بقاع أرواحنا
فأنت جميلٌ تشبه الأزهار اليانعة.
التي نقتنيها من أجمل بساتين قلوبنا.
نموت حينما يموت ونتوقف عن الحياة.
ويوم رفع نعشك ومن ثم تلتها قرابين دفنك
كأنهُ لم يكٌ نعش كائنٍ حيٍّ ، بل كحمامٍ أبيض
ولم تشبه سائر الموتى
بل كهيئة ملاك حملوك بقماشٍ أبيض.
فما هذه الحياة وهول ظلمها وقسوتها.
يا أقنوم الحب والسلام
ليس من الإنصاف والعدل
أنا نعرفك ونفقدك في يوم ما.
فبأيِّ مواساة ندواي جروحنا
وهذ الربيع لم يكٌ ربيعاً قط
فشهر أبريل قد سلب منا أقانيم حياتنا
فليأتِ الجميع ويكذبوا هذه الفاجعة
التي حلت على رؤوسنا دون سابق انذار
دون صفير الحرب، دون هتافات الفقراء
حتى دون سمفونيات.
ماعادت تدندن مراسيم الفقد
لم نعد نتلهف لسماع أيِّ انباء بعد الآن
فنبأ رحيلك اتعبنا وأتعب قلوبنا
فكل القبعات أصبح وجودها قبيحاً بعدك
وكل الألوان بهتت بعدك.
الكل يرثيك
السماء والأرض والجبال والانهار
حتى التربة التي خلق منها
أصدقائك
وقبعاتك
ودراجتك الهوائية
وگيتارك
وقصائدك
أيتام تلوه أيتام
والحي وكل الطرقات
التي مررت به أنت
لم نتقبل حجم تلك الحادثة المريبة
الويل لنا والمأتم مأتمنا والجرح جرحنا
فلينتهي كل طوابير الذاهبين
ويعود الينا أقنوم الحب والسلام
وأقنوم الشعر والشعراء
أقنوم البشرية
فالوجودية عرفت بك
بإبتسامك الجميلة
وبنقائك النوراني
وبحبك اللامتناهي
فالسلام على روحك الطاهرة
يوم مت ويوم تبعث حياً ..
26-4-2021 أبريل
10:39م

