لم أكن أنا
بترا زيون
من استدعى الريح، أبداً
كنت مشغولة في تسريح
جدائل قصائدي
عندما انتابتني الرجفة
على حين غرة
وتمكن البرد من أضلعي.
لم أكن أنا
من هز أوراق الدالية، بتاتاً
عنقود العنب
الذي فرفطه النضج
سال خمراً وسكّراً
ولوناً كالجلنار
لوث بياض الوقت
وحرق مضجعي.
لم أكن أنا
من رتب أوراق الرحيل أيضاً،
نوعاً ما حاولت، ولم أستطع
انسكب الحبر ورسم
بحيرات من عسل
تشبه عينيك
فغرق الورق مراكب صغيرة
تحمل طنين النحل وأدمعي.
لم أكن أنا ولن أكون
سوى قصة عابرة
ترويها الحياة كل يوم
ليطرق هدير اللاجدوى مسامعي

