الشام شامي ...
انا بالشام لي زهرة
ولي. قلبٌ و لي فكرة
و لي أهل تباركهم
خصال الحب و القدرة
بيوت الطيب تغمرهم
بإكرام بدا فطرة
و سيف الشام نعرفه
فريداً يحرق الجمرة
و إن مالت سجاياهم
ستبقى للرجا عِترة
فلا وهن يجوس بها
و لا ذلٌّ و لا سُعرة
حرائرها كياقوتٍ
تفوح العطر في النُدرة
و غوطتها رياحين
لشدو الطير في البُكرة
أما تدرون ما شامي
فشامي زهرة خضرة
على أغصانها ولدت
سهام المجد بالفطرة
و شيخٌ صامدٌ أبداً
يرد الضيم و الحسرة
و كم حاقت بها ظُلَمٌ
فما أعيت لها غرّة
فنور الله يحميها
ليبقيها هدى العمرة
انا بالشام لي زهرة
و شوقي عانقَ الزًُهرة
فيا أحباب قافيتي
ذروني إنها السُّكرة
ذروني إن لي روح
تعوم اليوم بالعَبرة
تنادي من لظى وجعٍ
عساها تبلغ السدرة
و ترجو الله رحمته
بقلبٍ قَارَبَ الخثرة
فما لي غير دامعتي
و أفكارٌ بدت حرّة
و بعض تضرّعٍ نفسي
تفيض الآه بالكرة
عسايا من نواياها
أنال العفو بالحضرة
و أرشف من ضُحَاياها
ندى الأحلام بالفكرة
و أنقش أمس عِشرتنا
بوعدٍ من سنا العِشرة
لنبقى مثلما كنا
حبيباً يألف الحرّة
حبيباً يألف الحرّة

