خابورية
خالد ليلي - سوريا
أنمي على هذا الشتاتِ خزامى
ولتجمعي في الغربةِ الأيتاما
ولتمسحي تعبًا يشلُّ مفاصلي
مذ غبتِ عنِّي أستحيلُ مناما
مذ غبتِ عنِّي والحنينُ قصائدي
طاوٍ على ستِّي العجافِ كِلاما
يا حَسْكتي للشَّوقِ فيَّ مآذنٌ
دومًا تؤذِّنُ للرجوعِ : يَماما
رغمَ الغيابِ ال_هدَّني يا حلوتي
سأعودُ يومًا للِّقاءِ حَماما
( مشتاقْ ولْ مشتاقْ يا ريْحةْ هَلِيْ )
للقمحِ للخابورِ هئتُ غراما
في وجنةِ الخابورِ كانَ لقاؤنا
وي ضمَّني في وجنتيهِ وناما
وي قالَ لي عندَ الرحيلِ مودِّعًا :
لا تنسني ها لا أطيقُ صياما
قد شطَّ عنِّي كلُّ من أحببتهُم
فألامَ نخفي في الضلوعِ ضراما ؟
إنِّي أحنُّ لميِّتٍ ومسافرٍ
ولموطنٍ ألفَ الحروب دواما
ولقمحَ أرضي مذ تغيَّبَ غيثهُ
عن سقيهِ الأوجاعَ صرتُ حِماما
مذ مُجَّ موتا دجلةٌ وفراتُنا
من حزننا نستكثرُ الأحلاما
عدني بأنِّي إن يبستُ مناهلا
ستظلُّ تسقي مقلتيَّ سلاما

