-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

شيء من كل الحب / رفيف الفارس‏


.
شيء من كل الحب

رفيف الفارس‏





اليه .. وهو يتحمل جنوني
بأبتسامته التي لا تنضب
.
المساء فزعٌ تتلقفه الأحلام .. انها هموم الغربة والعمل والجرح الغائر في وجدان الذكريات , نسيت كم يحمل القلب من الدموع والحنين .. نسيت كم ان الاغفاءة أصبحت محض خيال وان الامنيات عصافير على الأشجار تنتفض من اول حركة وتهرب الى السماء .. الاحقها بعيني التي اتعبهما الامل .. سنوات غائرة في الشهيق والزفير والشهيق والزفير والغد شيء من جزيرة في أعالي الخارطة ..
ما هذا الكابوس الذي لا يريد ان يعتقني .. فلم رعب من صراخ ودماء واشلاء مقطعة وانين ورائحة اللحم .. هل هو كابوس ام ان جلدي قد تشبع بالدموع..
انفاسي مقطعة وانا أناديه .. انه لا يسمعني يبتسم من بعيد لكن لا يسمعني.. هل ان صوتي قد غار مع ما غارت من دماء ؟ ام انه يسمع ولا يجيب .. اشتعل حريق هنا وهناك في دمي .. يا الهي ما اسرع ما تتفجر البراكين في شراييني فتفقد عينيّ البصر ويفقد قلبي الانصات والمنطق .. انه اشتياق عابر للقارات يأكل الصبر .. اشتياق يستجلب عطر القداح . متى يزهر القداح فتنازعني الرغبة كل موسم بين ان اقطفه احتفظ به في راحتي فتتعطر حتى كتبي وبين ان اتركه لينمو النارنج من غير دموع .. فدموع النارنج غزيرة عسيرة على التشظي تعبق بالشتاء والهيل.. انها ثواني ويبزغ الفجر ام يغيب الليل؟ ام ينتصف النهار في خارطة أخرى.. فكل قطعة مني بلون مختلف من الخريطة وانا خارج الألوان .. قلبي ينبض بشدة الموج .. لماذا لا يسمعني .. لماذا لا يجيبني ؟
ابادره على حينٍ لا ساعة له, وصوتي يحمل اثار صراع مضى, صراع بيني وبين نومي .. انت لا تعرفني .. كنت اناديك ولا تجيبني .. لم تعد تعرفني..
فيمسك يدي صغيرةً بين أصابعه وهو يعبث بأوراقه ونظارته تجثم كأفكار سحيقة على انفه الذي يحمل هموما من الصمت والكبرياء .. قال وهو ينظر اليّ بابتسامةٍ تطل من عينيه .. "اعرفك اكثر من نفسكِ, لكن.. دائما أحس اني تعرفت عليك بالأمس" ..
بعد كل تلك السنوات استغربت بحنان ..
"اجل كأنها الأمس ,امسحي هذه الدهشة عن عينيكِ فلا زلنا طفلين يعانقان الفجر .. ولازالت همومنا قطعة حلوى وكلمة نسرق زمانها من الزمن .. ولا تزال تلك النخلة الرابضة على شاطئ دجلة تنتظر وعدنا الغَرّ .. اجل كأنه الامس .. كأنه الفجر الذي اعلن قناديله يلملم خصلات الليل .. امسحي هذه الدهشة الطفولية كلما نظرتِ اليّ .. متى تكبرين لأنسى اني التقيتكِ بالأمس.

عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية