أُصفصفُ الماءَ في فنجان لاءآتي
(يَمَّمتُ وجهيَ نحو الهجرِ أَسألهُ)
(مَن يطفئ النار إن شبَّت بآهاتي)
(جمرُ ٱشتياقاتي في أَقصى اليسارِ لظى )
( هيهاتَ يبلى كذا شاءت جراحاتي )
نجالسُ الليلَ في أهٍ وويلاتِ
(قلبي يسائلُني مَن أَنتَ ? هل قمرٌ)
(أم أَنتَ شمسٌ أَطلَّت من سمواتي )
ولا جواب يدور ليُحيّ لي حكاياتي
(أَهواهُ رغم الدجى رغم المسافاتِ)
(ماٱستسلَمت لكفوف اليأسِ راياتي )
فلا أراني ولكن قد أرى ذاتي
(والله ماطلَبت روحي سواكَ شذىً )
(كُلِّي إليكَ فخُذني في ٱبتهالاتي)
يدورُ حولي ليسقيني خيالاتي
(هاذي أنا زهرةٌ حمَّلتَها وجَعاً )
(عفيفة الطرفِ أُغضي في ٱبتساماتي)
وبي طويتُ كما شئنا علاماتي
نسيتُ شيئي واشيائي ومملكتي
(فلا تقل قد سلت للحبِ فاتنتي )
(قد طاف ركنَ الهوى كُلّي وأشتاتي)
(رنين صوتكَ إن مرّت نسائمهُ )
(وصباً تطوف بها كُلُّ ٱشتياقاتي )
لأستفيقُ على نقرِ المويجاتِ
(لم يبقِ لي هجرُكَ زاداً ولا رمقاً )
(رفقاً بقلبيَ يابحري ومرساتي)
وجئتُكَ الانَ فاشطب كل آهاتي

