إني أقمت عدالتي ٣
هل تُنعِشُ الزَّفراتُ
زَهرةَ ساحِي ؟!
أَم تُطفئُ العَبراتُ
جَمر جِراحِي ؟!
و أنا البَهيَّةُ...
و الظلَامُ يَحُفُّنِي
مِن كلِّ صَوبٍ
يَستفِزُّ سَماحِي
مَا هَمّنِي...
مَسخٌ يُراودُ عِفّتِي
أَو هالَنِي...
مَحْلٌ أصابَ بِطاحِي
ما راعَنِي
قصفٌ يُجَلجِلُ ساحتِي
أو صَولةُ الأجلَافِ في أَدْواحِي
ما صَدَّ فِيَّ الخَنقُ
إِسماعَ النِّدَا
أَو طَالَ كَفُّ الغَدرِ
حَبلَ جِماحِي
بَل حزَّ فِي نفسِي
تَرنُّحُ إِخوَتِي
كالراقصَاتِ...
على دِماءِ جِراحِي
يا إِخوَتِي،
إنِّي أَقمتُ عَدالَتِي
فَلتَنْدثِرْ ذَرَّاتُكُم
بِرياحِي
فِي بَسمةِ الشِّبلِ الوَلِيدِ
شَرَارتِي
فِي خَفقَةِ القلبِ الأَبيِّ
سِلاحِي
فِي رَشقَةِ الحَجرِ المُسَوَّمِ
سَطْوَتِي
وَ كرامتِي و مَكانتِي
و سَراحِي
فَأنا الثُّريَّا و الضِّياءُ إِشارَتِي
و العَزمُ نَبضِي و الصّمُودُ جَناحِي

