ألمُ الذّكرى
على غيمةٍ في مساءِ الحنينْ
أحلِّقُ بذاكرتي
في فضاءِ الأمسْ
أفتشُ عنكَ داخلي
وأشردُ ...أعبُّ من عالمك
هناك..حينَ أخذوا مني كل شيءٍ
حتى إشارةَ الإستفهامِ
التي لازمتني منذُ غيابك
تدورُ،،وتدورُ باحثةً في مداك
تهبطُ في كلِّ منحدرٍ
منقّبةً عن دهشاتنا
تُشعلُ النّار داخلي
وحينَ تملُّ ،،تعودُ خائبةً،
فارغةً من حضورك
بَعدُنا،،وشاختْ حولي الأضواءُ
وتاهتِ الإجاباتُ وسطَ الوحشةِ
وقتلتُ ألفَ مرّةٍ
هاربةً منّي،،من نفسي
من جفافِ العمرِ في الحلقِ
غيابكَ عمرٌ يُربكني
يهزُّ جذورَ القوةِ داخلي
فتتعَرى حروفي وتمضي
في مواكبِ الفقدِ،، تشهقُ عطرك
كيف َللبحارِ البعيدةِ أنْ تهدأَ أمواجها،، شطآنها
وضجيجُ ضحكاتِنا مايزالُ
عالقًا على شجيراتِ الأماني
يجيءُ المساءُ بلا استئذانٍ
وتدقُّ رياحُ الحنينِ شجوني
وأنكَ القادمُ من ضفافٍ بعيدةٍ
فأعبرُ في غابةِ الصّمتِ وحدي
أشهدُ انكسارَ ليلي،
وحيدةٌ ترافقني ألحانُ ذكراك

