-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

باْسم الحسين...قصيدة: أ. أحمد قيسي

 باْسم الحسين

أ. أحمد القيسي




  


بِسـمِ الحسينِ  يُصلّي  وَجهَـهُ القَمَــرُ 


…..…..في مُوحِشِ الـدَّربِ و الأنـواءُ تَعتَكِــرُ


إذْ أَرخَتِ الشمسُ ذَيلَ الضَّـوءِ شاحِبَةًً


.........و حُوتَـةُ الرُّعبِ غَشَّـتْ  وَجهَ ما بَـذَروا


شُبـّـابَةُ الرِّيــــح تَلْعـي نَـوْحَ هادِلَـةٍ


………..يُؤَرجِـحُ الصََّمتَ فـي  إِشفاقِها الوَتَــرُ


كـذاكَ عبـاسُ يَغلـي غُـــربَةً  بـدَمٍ


……….سَـعْيَ الفُـراتِ مُحاطاً -ً حاقَهُ العَـَـــوَرُ


يَنْـآى عن النَّخلِ ظِـلاً والهَديلُ أَسـىً


………..والروح لَهْفَي – شِِعافَ النخلِ تَعتَمِـرُ


هل ضَلَّهُ الـدَّربُ  أمْ قـدْ عّـسَّ مُغْتَرِفاً ..؟ 


………….ما أقبحَ المـاء في البلواءِ – يُحتَـكَـرُ


لـولا القُطيّــاتُ  لـمْ  تَظْمَـأْ ضَمائِـرُنا


…....…...لَـكابرَ الجـُرحُ فـي تِصهـالِهِ  القَطَــرُ


وَ تَــدَّ ســاقاً بعُمـقِ الرَّمْـلِ ضارِبَـةً


………...هَـْزآى فما المـوتُ لوما أَمْهـلَ القـَـدرُ


تلفَّــتَ الصَّمْتَ – لا ماءٌ و لا مَــدَدٌ


…..…..  و حـادِبُ الـرِّزْءِ لا بُشـرَى ولا خَبــرُ


كـلٌّ يُنـاجي بِبَلـوى ليسَ يَبرحُهـا


…..…..  إِشْفـاقُ وَهْــنٍ تَداعَـتْ وهنَـهُ الصُّـوَرُ


يَلْتَـفُّ  بعضٌ رِداءَ البعضِ فـي أَلَـقٍ


………..الــذِّيبُ والطَّيـرُ والأطفـالُ و الخطـرُ


إْذْ يبكـيان إسْتِِلاباً – بعـدَما صُلِِبـا


……...و أيُّ مَـوتٍ – لِبَعْـدِ المَـوتِ – يُـْبَتَكَــَرُ


في غُربةِ  الـرُّوحِ - والخِـذْلانُ  غُصَّـتُها


………..سُقْيـا آجتِثاثٍ يصُـوغّ الحاقِـِدُ الأَشِـرُ 


والنــار تهـتك بالأستــارعابثـة


……...والسَّيفُ يَدعُـو – فَـأيّ الـدَّربِ  يَخْتَبـرُ


كلاهُمـا حَنْظََــلٌ و الطَّـفُّ مَذْأَبَـةٌ


…………فَالعــارُ  والنـارُ-  أيّأً سـوفَ يَدِّخِـرّ 


والطِّفـلُ يَنْفـثُ منْ شَـلّالِ مَنْحَــرِهِ


……….بُـرءَ الدِّمـاء - فقُـل للصَّخْرِ يَصْطَبِـرُ


من راعـف الطُّهرِ يَهْمي  طِيْبَ رائِحَةٍ


…......عِطرَ النَّبيِّ - نَداهـا عَـذْبَ مَـْن سَطَروا 


إنْ كانَ يُرضيكَ رَبّـي لَستُ أبخلُهـا


…....…..مَـنْ لِلقـوارير والأفْــلاذِ  - تَنْـذَعِـرُ


وأخـوةُ الذئب والفُـرقانُ بيعَتُهُـمْ


…....ما استغفـروا الله - لكن بعد مـا غـدروا


نادى الحسينُ ضميـرَ الأرضِ  واجِفَـةً


…..……..و نَخْلَـةَ  اللهِ َيلْــوي عّنْقهَـا التَّــتَرُ


تَقََطَّعَتْ دونَـهُ الأسبابُ  – عَـْن  سَلـَمٍ


….…..و الحَتْـفُ يَهْبُـو قِتـاماً - زَمَّـهُ الشَّـرَرُ


صلّى بهِ الخَوفُ  – سَجّى كـل يانِعَـةٍ


….…..وَرْدَ التَّـرائِبِ – يحنُـو فَوقَــهُ الكِبَــرُ


صلّى الحسينُ صَلاةَ الخَـوفِ فَآنْبَجَسَتْ


……...مَنـابعُ النُّـورِ- وَضَّـى وَجهُـهُ النَّضِـرُ


توضَّـأَ السَّيـفُ مِـنْ شِـريانِ  كَــوْثَرِهِ


..…..و أَذَّنَ الرَّمْــلُ  و الأشْــواكُ والحَجَـــرُ


وَ آطَّــيَرَ الكَـونُ َأسـرابا ً-  مُسَـربَلَةً


…..مـن ناعِـبِ الفَــأْلِ - في الأفـلاك يَمْتَطِــرُ


أنّى ُيرَجّـي بِطَرفٍ - ســاءَ مَسْرَبُها


..…..و مُتْعـَبُ الـرَّأْس درات حَوْلَــهُ الزُمَـــرُ


بناتُ نَعشٍ - و ذي العَرجاءُ قاصِرَةٌ


.......تبـكي الهَـوانََ -  نُجـوماً - كيفَ تؤتَسَــرُ


و أَشْنَـعُ المَـوْتِ أنْ  تُفْـنَى مُكـابرَة ً


..…..يمضي بـكَ السَّـيفُ إيلامـاً - و تَـنتَصِـرُ


فَشَهــقةُ الحُـــرِّ بُركــانٌ لِمُنْــبلجٍ


…..…..يُطَرِزُ  الفَجْـــرَ - قُـدّاساً -  و يَنتَــثرُ


يهـوى شِهـاباً على الأفـلاكِ يُمطِرُها


…......إذْ يُوقِـضُ الرَّعْـدَ في أغطاشها القَتَــرُ


والنيــزك الحــّر إذْ يذ وى على أَلقٍ


…....…..شهيــدَ عشق ٍ -  بلُقْيـا اللهِ  يَبـتَشـرُ


بـاعََ الخُلـودِ و هـلْ تأُبـاهُ  نازِلَــةٌ


..…..تهوي النجـومُ  و يَـروي سـِرَّها  الأَثَـرُ


حَـتّامَها الفِتْـنَةُ العميـاءُ تَحصِــدُنا


…..…..جيـلاً فَجيـلاً – بنـارِ الجهـلِ نَسـتَعِـرّ


يَعَضُّـنا المُـلْكُ فى أَسفـارِ مُعتَـرَكٍ


….…..وَ بَسْطَـةُ الكَـفِّ - تَتْرى دُونَهـا النُّــذرُ


نُصـانِعُ الَنَّفـسَ  إذْ تـَأْبى ضَمائِرُنا


.…..…..ما بيـنَ بيـنِِِِ - و بيـنٍ - حالُنـا شَــذََر


زَيفـاً دَعَـوناه – إذْ لَبَّـى - فأسْلمَهـا


…....و اليـوم  في رْمسـه الدَّعـوات  تَـتَّجِــرُ


غالـوا الحُسينَ - و جئنا الآنَ نَفجَعُـهُ


….....مِـْن  بعدِ  ألفٍ و لُـؤمٍ -  فيـمَ  نفتخـرُ؟


يـالَ الحُسينِ - وَ مَنْ غـالُوهُ عَنْ جَنَفٍ


..…..مِـنْ  ناهبـين – و يبـقى سهْمُنا الضَّرَرُ


ما أشبهَ الأمسِ - جاؤوا اليومَ  في بِـدَعٍ


…..…..و بآسْمِهِ الآنَ  – شَمـسُ الله تَعتَكِــرُ


يـَأبَى الحُسينُ   - فَشَمسُ الله أوْجَعَها


…......و صورةُ ألموتِ – خجْلَى منهُ تَعتَـذرُ


- أنْ  تُسْحَقَ الأرضُ و الميلادُ - مَوْرِثُهـا


.…....مِـنْ جُـرحِهِ الطُّهْـرِ نَبْـعُ القَهْـرِ يَنْحَـدِرُ


إذ يخْجل الموتُ لكـنْ ليتَهـا آنْتَبَهَـتْ


…..…..سَنابِكُ القَمْـعِ - كيفَ المَوتُ  يُبتََكَـَـرُ


ذَهْـلَى قِبـابٍ يَهُـزّ الصَّوتُ رِفْعتَهــا


…..…..و الضَّوءُ يجهـشُ  والمِشْـكاةُ تَنكَسِـرُ


وَ  ضَجَّمـا الصَّخـرُ عن بلهـا مُخاذَلَةٍ


…..…..تَرجُـو مـعَ الغَـدِّ -  للإرجاءِ مُغْتَفــرُ
ِنَصطَكُّ نَغْلـي و نُـرغي فـي مَرابِضِنا


….....صّـمَّ الحَـواسِ – فـلا عاثُوا ولاجَسَروا


نَبـات نَرجِـزُ  أن الصّـبحَ – ساحَتُـنـا     


……….حتّـى أَفَــقْنا – تَغَشَـى حِسَّـنا الخَفَــرُ


لن تُسعِفَ الحالَ – حَسْـراتٌ و حَوْقَـلَةٌ


,.…..و  رَعــدُ بَرقٍ  ذلـيلٌ  -  عـافَـهُ المَطَــرُ


فالهـامِدُ الجَمْـرُ- لا تُذكيــهِ عــاوِيَةٌ


…....من خَفْقَـةِ الـرِّيحِ – تَحـتَ الجلـدِ تَنْحَشِـرُ


فـأيّ قُبْـحٍ نُـواري سَـوْءَةً  نَـفَـقََـتْ


…....و الوحـشُ والـدُّودُ  و الأرْصـادُ  تنْتَـشِرُ


و هَـلْ  أحطَّ  لِسيفٍ –أعْضَبٍ صَدِيءٍ


….........يُنــاطِحُ الرّيحَ  فـي خَـوفٍ  فَينكَسِـرُ


وليـتَها الرّيحُ لكـنْ خالَــها فَرَضـاً


…..…..لكنَّـهُ العْصـفُ – بِسْـم الـرِيحِ يَنْحَسِرُ


ثكلى به الأرضُ من تِفـراطِ ما آْغْتُصِبَتْ


.....…..شـاكَ الخَبـيثُ وماتَـْت تحـته الغُــرَرُ


مَـنْ لا قَـرارَ وَمْجْتَـثٍّ على حَــرَدٍ


……..و الطَّيِّـبُ النَّخْـلُ مَشْــدُوهٌ  ومُنْقَعِـــرُ


أهلـى هُـمُ  النّـارُ لكنْ مـا بهـا وَمَضٌ


…..…..والبَردُ يَزْحَـفُ فـي أردانِـهِ الإِبـَـــرُ


و الظَّامِيءُ النخلُ فحمٌ - جسرُ صامِتةِِ


..…..رُعْـبُ العَصافيرِ يَحكي فِيلَ مَنْ عبَروا


طَـلائِعُ المَـدِّ – طَبْـلُ الـرّيحِ  ناغَمَها


..…..فَـَأيّ جُـرحِِ – لجُـرحِ الأرضِ يحتَقِــرُ


إذا صَمَمْـنا حَـواسَ الـذِّل عن وَطَـن


…...…..فكيـفَ عـن غيـرَةِ الإنسـان نعتَـذرُ


ماذا تقـول تَـرى - الأطفـالُ إنْ سألتْ


..…..مِـنْ أيِّ  رَمْـلٍ - تـَرانا – نحـنُ نَنْفَطِـرُ


تَبَـرَّأَ النَّخــلّ مِـن إِسفافِ مَنْطِقِنـا


….....فـأيّ طيـنٍِ  تَـرى الأعرابَ – تَنْجَــذِرُ


حتَّى العَناكبُ - أوهـاهـا مُقَـدَّ سَـةٌ


…..لو داعـبَ الـدُّودُ خيطاً - سَـوفَ تَنتَصِـرُ


والنَّحـلُ يَـذْوي دفـاعاً - والفَضا بَـدَلٌ


…..…..بالطَّارِئاتِ -  و دونَ العُشِّ ينـتحـرُ


قدْ تهزأ الأرض فَضْلَ المـاءِ جـاحـدةً


...... سيشكـر العشـبُ  والأطيــارُ و الشجــرُ


أسطُورة العقـربِ المَوتُـورِ فـي دَمِنـا


.....…ما صـادفَ الـدِّفءَ إلا شــاقَهُ العَــوَرُ


ما مَـرَّ عقـدٌ لنـا – أمْناً  بهـانئةٍ 


…..…..و لا خَلَصْـنا نَجِبيّــاً  - فِـيمَ نَحتَـذرُ


كــدابَّـة الأرض إذْ تَأْوى على تَلَفٍ


…..…..يلمُّهـا العُودُ  - لكـنْ - ليتَهـا تـــذرُ


باسـمِ الحُسينِ - نـداءُ الصَّخــرِأرفعُـهُ


...…..لهيبةِ العَـرشِ – إنَّ ألأرضَ تَستَجــرُ


ألـوتْ ببغـدادَ- كَفُّ الغَــدرِ- خَضَّبَها


….…..صمـتُ الضَّميرِ وداعي الله يزدَجــرُ


إذ يزحفُ الرّعبُ في الأطفـالِ يَفْطِمُها


……..…..يُغلـف الثَّـديَ بالصُّـبار- يبتَـسِـرُ


كـَمْ حـرَّة طرَّزَتْ بالصَّمتِ صْرَخَتهـا


…......عُقْـرَ الرَّجُـولة حَنَّتْ عُرْسَها الجُـدُرُ


تُجْـتَتّ في محنةِ – عذراءَ – يَعضِلُها


….....فَـرْطُ الـّرُهابِ فمـن للعرضِ ينتصرُ


عُتبى على البُلـقِ ماجاورتِ مُعتَصِماً


…....و ليـتَ عبّـاس خَــلّى جنحـَهُ القَــــدَرُ


لَــَزَفَّ كالبـازِ إذْ أفـراخُـه أّفْتُـرِسَـتْ


…....و أفـْـرَدَ الجُنـْـحَ - للنَخْـواتِ  يَذْ تَمَـِـرُ


بكرالرِّياضِ لواهـا الخَسْف عن َدلَس


…....تكــادُ مـن حَيْفِــها الأَفْــلاكُ تَنْشِطــرُ


حَيثُ  آعتَرَتْها خُطا الأغرابِ في غَلَسٍ


……..مِـنْ غــابرِ الثـَّأرِ- يغلي هَمُّها النَّخِــرُ


و دُنِّسَ البـابُ و المحرابُ من دمنا


……..حُمْـرُ المـآذن خَـــرَّتْ تحتـَها البشــرُ


فالـذّكـريـاتُ دُخــانٌ  والحُــروفُ دمٌ


…….و المُوحِشاتِ خَـواءاً  ليـسَ  تَنْحصِــرُ


من عاكِفـاتٍ – ضَمير الطّينِ مَنْبَتُها


…......تَـأبىَ آجْتِثاثاً – و لـونَ الزَيفِ تَنْحـدرُ


والثـاكــلات -  تَلِـمُّ الجنـْـحَ أفئــــدَةًً


…….أزرى بها اليُـتم- خَيْطَ الشَّمس تحتَــذرُ


فـأيّ َذنْـب- جَنَـتْ أطفـالُ زَيْنَبِنا


…….و شـاتمُ الشِّمْـر ِ- زوراً - جـاءَ يأتَمِــرُ


دمـعَ التَّماسـيحِ  -  شاكَتْنـا بملتبـسٍ


……....هُم ضيَّعـونا -  ضباباً دوننـا الصُّورُ


يمشي الحسينُ غريبا في حواضرنا


............... وجوه ذلٍّ تنامى ذِلَّهــا الوطــرُ


يمضي الحسينُ كئيبا في شوارعنا


.............. من المهازلِ غشّى وجهَهُ القَتَــرُ


في مُوحِشِ الطَّفِّ من بغدادَ قـد حَملـوا


….….رأسَ الحُسينِِ ومـن يبكـونَ قد غَـدروا


يُمسي الحُسينُ و عبـاسٌ على وجـعٍ


….….فَـَوقَ الأنـينِِ - أسـاري الغيِّ  تحْتَضِـرُ


تغــلي القِبـاءُ بـأرواح مهشـَّـَمة


……...يلوكُهـــا المِسـخُ -  ألـواناً  ويعتَصِــرُ


من مـاسكٍ جمـرةً والقلبُ مُنبَهِتٌ


………...وأتـلف الجمــر ما تهـوى  وتّدَّخِـرُ


و أقتـلُ المــِّر أن ترقـى بلا نَفَـَـس


……..قاعَ الخَراب وصَرعَى كلُ مَنْ عَمَـروا


مـاذا سيبـقى إذا أقـداسـنا انتهكـتْ


……..آ- لـذئب والعقـربُ الصفـراءُ والتــترُ؟


هـم يوقضـون رمـاداً في ضمائرنا


……….و يَنْحِلُـونَ شُهُـوداً -  ليتهـم حضروا


لسَفَّهـوا مِرْجَـلا ً يشـوي جماجِمَنا


……..و أوصـدوا العَينَ حـْزناً أين ما بَصَروا


وأوسعوا االفتـنةَ َالعميـاءَ َمْشـأمَةً-


……….و سـاعيََ الكفــرِ- بالأرواحِ يَجْتَــزِرُ


ياسـادتي – تخـجل الآلاء  نندبهــا


………..فــأيّ سيف نُنادي- والهَوى  نَظَـــرُ


ما شـرعةُ المـوتِ إلاّ صُنْـعَ عابثةٍ


……….لا يـرتَقي الحقـدَ - سـلمٌ دونـهُ الفِكَــرُ


دمٌ  يَنِِـثُّ على الأَعيادِ يصبَغُها


………..لون الحـداد - فما العاشُـورَ نَدَّخـرُ؟


إذ تنهب الريح - دفءَ الشمس بهجتهـا


…….حتـى الـروابي - جفـاها الواعـد المطر


مـاذا سيبـقى إذا أعيادنـا آغتصـبتْ


……..و فرحة الطفل في الجـدران قد حفـروا


أهـيَ القيـامة لـزَّتْ قبـل موعـدها ؟


……..و شـاحب المـوت للميـلادِ يَخْتَصرُ ؟


دمّّ هبــاءّّ- صَغـارّّ -أنت يا وطني؟


…….فكيـف عـن جرحــك الدنـيا ستعـتذرُ؟


باسم الحسين ضميـرَ الأرضِ أصفَعَهُ


…….حَتَّـامَ  يُصلَـبُ فـي أعـوادِها  البشــرُ؟


حَتـّـامَ تُــورقُ ظلمـاً - مـن  هَياكِلِناّ ؟


….….حَتّـام تُـنْحَـتُ مـن أضلاعِنا العُصُـر؟


حتـاَمَ يخجلُ وجهُ الشمس من د منا ؟


…….ويشنـق الفَجـْـرَ في أسـفارنا السّـَحَــرُ؟


أطـوي الرّمالَ كما المجنون في عتبٍ


…….كيـفَ اْستكانَتْ وطـافَ الهـول يبتـدر؟


أَهــذهِ الأرض- تُعْـلِيْ مـنْ  يُنا كِبُــها


…….ويغـــرس السّـــمَّ مأجَــوراً  ويفتخـــرُ؟


أّعاتب الأرضَ -  والأعماقُ هـودجُها


…….حتـّـامَ تَمْحَـص عُشّـاقـاً  -  و تختـــبرُ؟


كيف احتضَنْتِِ نُجُـومََ القُطْبِ صـامِتَةً


...…..و أَقـتَـلُ الحُـزْنِِ – ما نُخفي ونعتصرُ؟


وزرَ احتمـالِ شهيدٍ – غيلَ عنْ  دُبُــرٍ


……….حتّـامَ نـُؤخـذ عن غِيــل و نَنْكســرُ؟


حتـّامَ تبــذل كالسُّعـلاةَِ  -مُـرضِعَةً


…….ثـديَ الحنان– لمن باعوا إذا  آقْتَدروا ؟


باسم الحسين  آخْتِـلاجــاتي  سَـأَعلِنُها


…….حَتّـامَ نــدْ فن صرعانا  –  و نَنتظــرُ؟


من يحمـلونَ لــواءَ النخـل معجــزةً


…..…..الله أكبــرُ-  فيهــا الأنجـــم الخُضُــرُ


بســم العــراق -  نَحَــرنا كُلَّ يانعةِِ


……...ورودَ عمـْــرتَــَـفـانى دونهِــا العُمُــــرُ


أكبـادُنا مُزِّقـَتْ – فـِردَوسَ بهجتنا


............ذابـت قـرابينَ – في الميدان  تنتثـــرُ


أي امتحان - مُحـالٌ –أنت يا وطني؟


……..العشـقُ فيـك  دمارٌ- موغـلٌ – وَعِــرُ!!


يندافُ كالزّاج  في الأعماق يَنْخَـرُها


……...يَتْـرى كمـا السُّـمِّ – تَسبيحاً و يَشْتَجـرُ


ونحنُ كالعـرس من سَـوداءِ أرْمَلـةِِ


……..ضَـريبة النَّـفطِ - في الأعَشاشِ نَنتَحِــرُ


باسم الحسين أهيبُ الأهلَ في وطني


……...كفى جحيمـًا – ألا قَـدْ سـاءَ ما بـــذَرُوا


باسم الحسين أنادي كـلَّ ذي شَـرَفِِ


………..حِفْـظَ  العِـراق وشاحَ العـزِّ يأتَـــزِرُ


فشـرعَةُ المجـدِ أخــلاقٌ  وَمَعْــرِفَةٌ


….......لا يُصـلح الحـال َ –  جَبّـار و مُتَّجِــرُ


لا يُصلِحُ السـوءُ سُـوءاً- والهوى أمَمأً


…:::...أنْ يرتـَعَ الغَـيُّ في إسْـرافِ ما وَزَرُوا


كـم من يتـيمٍ - مُضـاع حُـْوبَ أرملـةٍ


……..ضَـجَّ الحسـين بكـاءًا -  كلمـا جَــأَرُوا


أَمـا كفــانا - أَنَخْنـا -  كُـلَّ شــاهقةٍ ؟


…....فـي الـّـذارياتِ و ضَجَّ المـاءُ والحجــرُ


إذْ نَسترُ الوجهَ – كي نُخْفي صَنـائِعَنا


…::.….ونـَــدَّعي أنـنا أبنــاءُ مَـنْ  سَتـــرُوا


حِمَـى الجِـوارِ و ذادوا عـَن حَرائِرهِ ِ


………...وأجمــلَ العفـوِِ ما تُـولي وتقتــدرُ


مــاذا نقـول بـيوم الـدِّينِ عـن دَمِــها


………..تلكِ الرِّقابُ  وعند اللهِ قـد حَضروا


مـاذا نجـيب أمـا كــانت محــَّرمة


…...العِــْرضُ  والـدمّ ُ والأوطـانُ  والبــشرُ؟


لنْ يرتقي الحقـدُ - فينا ألـفُ شــاهدةٍ


…….من َصْفــَوةِ الخَلـقِ – مقيـاسٌ ومَّدكــرُ


قـد كـان ماكان من خَطلٍ و مـن زَلَلٍ


…….قــد كــان ماكـــان عـَـن كــل سـأعتذرُ


يسمـو العظـيمُ ولا يَدنو لتـافهة


……....إن التـَّـواِفهَ مَرسَى كـل مـن عَثَـرُوا


باسم الحُسين - أَمـا لـو كـانَ لآنبَسَطَتْ


……..و البــذْل عنـدَ كــرام النـاس مُعْـتَــبَرُ

عن محرر المقال

أحمد السالم

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية