اوطانُ في المَدافِنْ؟
بقلم : أ . الشاعر وحيد
حَتَّامَ تَنْحَبُ في دُموعِكَ يا وَطَنْ
يا منْ تُباعُ وانتَ اشْرَفُ منْ حَزَنْ
يامنْ إذا ذُكِرَتْ حُروفُكَ خاطِريْ
صَلّى بلاماءِِ وَقَدَّسَكَ السَّكَنْ
وَتَحَرَّكتْ فيكَ الضَّمائِرُ نَخْوَة
وتُقَدَّمُ الأرْواحُ دونَكَ ،كَالثَّمنْ
وَتُزارُ مِثلُ الأولياءُ مَحَبَّة
إنْ حُزَّ نَحْرُكَ عِنْدَ مِقْصَلَة، الفِتَنْ
إنَّ العِراقَ جَنازَةُ قُدْسيَّةُ
قدْ شَيْعَتْها الأنْبِبياءُ بِلا كَفَنْ
إذْ يَسْْرَقونَ لمالِهِ وقْتَ الضُّحى
لولا وجودُ اللهِ تُبْلَعُ يا وَطَنْ
وَيَرُدُّ (يوسُفُ) في العِراقِ ضَحِيَّة
وَيتيهُ في (الأنْبارِ) طِفْلُكَ في العَلَنْ
وَ(زُلَيْخَةُ) ترنو إلى اخَواتِها
(واللاتُ ) ( والعُزى) قَياصِرَةُ الوَثَنْ
يامَوْطِناََ سَجَدَ الضَّياءُ لِنورِهِ
واللَّيلُ هَدْهَدَ في نَوافِذِهِ الوَسَنْ
حَتّامَ تَلْبَسُ جُبَّةََ غَيْبِيَّة
وَ تُعانِقُ الأشّْباحَ تَعْتَنِقُ، الشَّجَنْ
وَتَطوفُ في الطُّرُقاتِ تَحْملُ للعَصا
وَتَهُشُّ خِرفانَ التَناحُرِ في الإحَنْ
ها أنتَ مُلْقى سُجِّيَتْ اطْرافُهُ
يامنْ دُفِنْتَ وفي المَدافِنِ كمْ وَطَنْ؟

