صداقة
نص : أ . تغريد الخليل
صديقي أنتَ يا مقعد
وللأخشاب مانطقت..
تبوح بسرّ زارعها
وآهاته..وما ألمت
ومن حاكى خمائلها
ومن راعى مسافاته ..
ومن ماس برفقتها
وملء الكون ضحكاته
ومازالت..
تجود بكل ماتملك ..
وبشرى الخير..
ما طرحت..
أظنُّ الليلَ مكتئباً
يشاركني بأحزاني
هو عاشق..
وتُثمله طيوبٌ من ملاءاته
وبدرٌ غازل النجمة
وزادَ الخفرُ في الحمرة
وفي النور لوجناته..
وما في القلب من جمرة
هي من صلب أوصابه
أيا مقعد ..
أنا وحدي..
وظلي راقد أسود ..
كما قلبي ..
هما رفقة ..
عتمة..غازلت عتمة
أنا ناظر..ومرتقب
لرب الكون أحتسب
وأتضرع..
متى قلبي..
يراقص مهجة الروح..؟
وأرتحبُ..؟
حكايا البدر تأسرنا
يحبونا..
رشاداً في إضاءاته
ويلهمنا..
حروفاً من ملاحاته
وموسيقاه.. كم عذبة!
تزيل الهم نغماته..
أنا هائم ..أنا حيران
وغربة تعصف الغربة
في نفسي..وتهلكني
رفيقي دائماً مقعد
وليفي حفَّهُ الحرمان
يخالف دائماً موعد

