من بعيد
تراءى ظلها
وخلفها
لآلِئُّ على خطاها
تنتظر إشعاع الشمس .
تسلّقت قامَتَها
زهور العشاق
وبعضًا من أوراق الحنين
وأنفاسٌ تهز خاصرتها.
ابيّض وقوفها
ولدموعها نبعًا
يسقي شقائق النعمان.
ياأنا
تلك البعيدة
والتي خلفها اللآلِئُّ
والنبع المُحَرَّم
سُرَّة العالم أسفلها
ويد الله لا مغلولة
تحنو على حجاجها .
ياأنا
تلك القريبة
واللآلِئُّ سبقتني
قبّلت الزنابق
وأزهار البرّية
والسماء والأرض في كل عين
والماء والنار في كل قلب
ارتفعتُ وهبطتُ
احترقتُ وانطفئتُ
في النبع المُحَرَّم .

