هلَّ الشتاء أخيراً،في الريح رائحة قشعريرة
تلبَّد في أعشاب جسدي غروب ذاك المساء..
وثَاخَت قدميَّ في العبور، الذين هاجروا خسروا،ما خسروا .
أيُّها النأي... حتّى الصخور تهرم ...
ويصبح الإنسان غصناً مهترئاً...
لذاأجمع الأيام الفارغة من حضوري..
تحمل بين تضاعيفها دمعتي.
لم أعد أرى خلا الضباب
يلف عمري كمعطف متهالك
وتوارى رذاذ الشروق فيَّ خلف مصراع الانتظار
ما بين وطأة الصمت ووطأة الاندهاش،
فالتعاسة توهن قوة التحمل ..لكنَّها لاتفتُّ من عضد الأمل،
متى ُيدرك المهموم أنّه لاهٍ عن رغباته.
أطلبُ مطراً يمنحني سكينة..الأشجار.
المتألم وحده يسمع صوت ألمه،ألمٌ انشق قماطه...
يأخذني إلى شهقة الوجع لأغوص عميقاً في جرح
الفرح.

