أي تفاعل هذا حين يخرج الحرف واللون في معراج يكون عنوانه التشظي في وهج العتمات ؟ تتداخل التداعيات في لغة أخرى تلتحف جسور الصمت ونزغات الحنين حد التماهي ، تولد فيها لحظات تتموج فيها النقط خارج سطور النكاية ، ويفقد السطر استقامة الضوء وهو ينكسر خشوعا بين أحضان لغة النبض . لا لون يعشش خارج رحم الوجع ولا "آه "تستوطن صدر الجنون . كل المساحات ثكلى خارج الصراخ الذي تضج به أعماقنا . وهي تنفلت مذعورة ، كل المعاني تصطف في صرب يشبه الفجر لتعيش لحظة صلاة يكون فيها الحرف وحيا يتدفق عشقا ، يخترق السماء مشدوها وهو يعانق ألوان قوس قزح ، وفي أحلك لحظات التشظي ولد المسيح المفتون بسحر الألوان لتصبح القصيدة كائنا أسطوريا يشرب سائر العتمات ..فسحة الألوان أنامل تغزل الحرف نبيذا يعلو فوق كل الأحكام ..
وهي تضج بك ، كل الألوان تسمعها تناديك ، لا تدري أفي البصر تحل أم تتبعثر في مقارع مسمعك تناجيك ، تفرشك بساطا ببريقها تغطيك ، تدثرك تواريك حتى في وقع خطوك تلغيك ، تسائل فيك العتمات الكبرى والصغرى تشدك إلى تموجاتها تغازل فيك غموضا يظل يؤرقك يبكيك . كلنا أمام الأحمر نقف محمومين ، يلتهب نبضنا نصبح مشدوهين ، هل يسري في عروقنا أم يفتح فينا بعدا يتوهج ليثير فينا غنوص النكاية ، به نغوص في الذاكرة نرج ما تراكم فيها من كدمات الغواية .. منه نبدأ ومنه نخشى أن تكون النهايه.. في عطر الأزرق تتفتح فينا براعم بها تتراسل الحواس ، نلتقي على عتبات تجرفنا إلى سماء لها نركع جميعا وهي تجود علينا بكل الرحمات ، أيها الموج الأزرق البهي ، فيك نطفىء اشتعالنا ومنك نرسم جسورا تصبنا في أبعد أمانينا ؛ كيف تستلم الأصوات بعيون النوارس وفي كل فجر تحلق وتجدد في اوصالنا نداءا ليس عن العشق يثنينا ، لتكون مرآة الكون ، أسمع صوتك في كل الألوان وأرى بهاءك في همس كل فجر تكون فيه البعث وأكون لحضنك القيامه ..
15 / 12 / 27 / 2018 / الرباط .

