من مآقي الشوق
شعر / أ. اميرة نويلاتي
ـ أرجو الوصالَ ونارُ البينِ تكوينا
ياجمرَ ليلات ٍ تشتاقُ مقويها
ـ ياليت شعري والأحلام ُ راحلة ٌ
طوعا ً تفارقُنا أم نحن ننفيها ؟
ـ ما ذنبُ ليلكةٍ والغيث ُ موعدها
إن تبتهل ْ ظمأ ً فالطلّ ُ يبكيها
إني لعمرك قد أرسلت ُ أشرعتي
بالنوء ِ لاهثة ً والهجر ُ يثنيها
ـ والروح ُ تسري سدى ً في ليل ِ غربتها
إن تلتحفْ درّه ُ فالصبح ُ يفشيها
ـ أراك َ إذْ خانني طرفي فأمحوهُ
وللفؤاد ِ عيون ٌ كيف أمحيها ؟
ـ أصبحت َ ذاكرة ً في القلب ِ تأسره ُ
أترتجي الفيءَ والبيداء ُ تطويها!
قد ينتحي الحزن ُ عن لألاءِ مبسمهِ
إن جئتَهُ ذكرى شابت ْ نواصيها
ـ أو ينجلي غرب ٌ إن صغتني لحنا ً
والداجيات ُبه ِ سكرى قوافيها
ـ يامنيتي.. ولهاثُ البين ِ يزفرها
هل كنت َ والصمت ُ يغشانا تداريها؟
ـ تشكوك وجدا ً إذ الخذلان ُ شيمته ُ
ماانفك مر َّالنوى في الكأس ِ يسقيها
ـ وحق ِّ ليلاتنا مازلت ُ في لعبي
فراشة ً وسراج ُ الحب ِّ يغويها
ـ والدهر ُ مسرح ُ أحلامٍ لها أبدا
إن يدنها النشرُ فالهوجاء ُ تقصيها
ـ عدْ ذاتَ يوم ٍ طوى في البعد ِ لهفتنا
أهديك َ قبلة َ دمع ٍ من مآقيها
ـ يا غُلّة َ الروح ِ والأقداح ُ مترعة ٌ
للصوم ِ آلت ْ شفاه ٌ كنت َ تقريها
