رضابُ الشّمْسِ مَشْربها..بقلم / أحمد عموري- فلسطين
إلى شهداء دمشق رحمهم الله
أستودعُ الشّامَ يا ربّي بأفئدتي ..ميثاقهــا بيد القرآن يأْتلقُ
فالياسمينُ بياضٌ فوقَ ذاكرتي..كالنّور يبسطُ ألحانـاً و ينفلقُ
عذْراً دمشْقُ أَضلّونـا بما رسمـوا.. بعْـدَ المجازر طافَ الموتُ يستبقُ
فالشّامُ مذْ خلقتْ كالطّير سابحة.. سمْتُ القذائفِ كالغربان يرتشقُ
أرواحُ قدْ رصفتْ آمالَ طاهرة.. مثلُ الفراشةِ ؛ يــا ويلاهُ تحترقُ
جرْحى وقتْـلى بأكْياسٍ بدتْ مِزقاً..بيـــنَ الشّوارعِ فالإرهابُ يخترقُ
قَبـْـرٌ يبـاركُ أطْفـالاً هنـا لعبوا..صارتْ لهـــمْ سحبُ الآجـالِ تنطلقُ
ظلّان يــا بردى أبْـكي بـلا مقـلٍ ..شعْباً و سنْبلــــةً ؛ أرواحَ تندلقُ
بالشّامِ أضْرحـةٌُ قــدْ لفّهـا قَبَسٌ .. صاغَ الشّعائـرَ للإيمان تنبثقُ
صوْتٌ غريبٌ تنـاهى قاسمـاً بلـداً.. في حقبةٍ بيدِ الأغرابِ ترتفقُ
ضَوْضاءُ تنْطقُ في ساحاتنا عَبَثاً..والشّرُّ يطْرقُ بـابـاً؛ كيفَ ينْغَلَقُ؟
رغْمَ المزاعمِ رؤْيا البدْرِ قدْ سطعتْ..بالرّوْحِ تخََْصفُ فكْراً فاضَ يفترقُ
هذي دمشْقُ رضابُ الشّمسِ مَشْربها..والياسميـنُ يـدٌ بيْضـاءُ تمتشقُ
لم ينْدثرْ وطناً في موْجِ عاتيــــــــةٍ .. سالتْ مرارتها بالشّرِّ تعتنقُ
للطّائفيـّـةِ عقْــلٌ يرْتـــدي خَرَفَــــاً.. فالغـــلُّ مرْكبــهُا للقبر تنْزلقُ
أزْلامها زَبــَـدٌ أولادها ضَجَرٌ ..غصّاتها عدمٌ كالذّئبِ يرتزقُ
هيهاتَ خبْزكِ بالشّرْيانِ يمضي سدى.. يجري بأجنحتي بالطّيبِ يلتصقُ
معي دمشقُ وعينُ القدْس أفئدتي..جذعُ الصّمود إليكِ المجدُ يلتحقُ
الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عموري
