الاديب حسن الظاهري
يكتب : ظاهرة التسول
ظاهرة الاسلام هو
دين الحرية والتحرير واحترام الإنسانية للإنسان
( وأقر كرمنا بني
آدم) والتطبيق الديني والاجتماعي يجعل الانسان قيمة عليا لاستقاء القوانين للمجتمع
والنبع الذي يغذي الروح البشرية جمعاء وكان للحروب التي سحقت المجتمع وخاصة الطبقة
الفقيرة مما زاد الطين بلة لهم والباقي سرقت وبنت على حساب الفقير وسلب ثرواته وما
كان على الفقير الا ان بلحاء الى التسول ولايخفى على الجميع ان هذه الظاهرة قديمة
جدا وفِي زمن الخليفة الرابع كرم الله وجه رأى متسولا فقال ما هذا واستنكر الحالة
فقالوا هذا نصراني قال لهم استنفذوا قوته في شبابه وتركتوه اعطوه ٤٠٠ دينار ذهب
اذن هي قديمة جدا وانحسرت في العقود الماضية ولكن بدأت تظهر في الساحة العراقية
بشكل واسع ولها مسببات في هذا البلد فسنت قوانين جعلت الهوه واسعه جدا بين فئات
المجتمع واصبح المجتمع العراقي مجتمع طبقات ومن هذه الطبقات الطبقة الفقيرة
المعدومة والتي لا تملك شيء في الحياة لسد الرمق والبطالة شائعة ولا معيل فكان
الشارع والتسول لسد حاجات الحياة اليومية وذلك لعدم رعايتها ومساندتها من قبل الدولة
والمؤسسات الدينية كما هو الحال في اغلب الدول المتطورة اما في عراقنا فقد تركت
للظروف القاسية والجوع والتشرد وحتى للاغتصاب ... التسول شريحة واسعة من الفقراء
والمساكين وغيرها من الظواهر التي لا يسع الكلام عنها الان كل هذه الظواهر لها
مسببات... حقيقة التسول ظاهرة قديمة جدا وليست بجديدة ولكنها الان اصبحت عمل
وتجارة وتجار ينظمون شؤون التسول وبطرق غير تقليدية من قبيل سرقة الاطفال او جعلهم
عرضة للظروف المناخية وسط الشوارع او استغلالهم او التظاهر بالمرض وحمل تقارير
طبية مزيفة او ادعاء الكذب وفقدان المال وتقطع السبل بهم والادهى منها ان اغلب
المتسولين هم اغنياء ولديهم اكثر من مالا وثراء من ذوي الدخل المتوسط او المرتفع
مما يجعل صعوبة معرفة الفقراء والمساكين وخصوصا ان لدينا نصوص سماوية تؤكد عدم
الزجر او الاعراض عن السائل منها قال تعالى (واما السائل فلا تنهر) فهنا نقع في شك
هل هذا فعلاً فقير ام يرقص على جراح الفقراء وهنا يخسر الانسان اهم عمل صالح وهو
الصدقة التي تطفئ غضب الرب اضافة هنالك من اتخذها مهنه وخرج هو وزوجته واطفاله
للتسول لما لها من مردود مالي واختلط الفقير مع غيره وصعوبة التميز بينهم ولهذه
الظاهرة وغيرها من الظواهر عدة حلول ومقترحات ومنها:
1-وضع تشريعات
متناسبة مع هذه الظواهر من اجل الحد منها او القضاء عليها
٢-اعداد دراسات
مسبقة يستند اليها المُشرع العراقي من قبل الجامعات ومراكز الدراسات وخصوصا كليات الآداب
والتربية واقسام علم الاجتماع وعلم النفس ورفعها الى الجهة المشرعة للقانون .
3-رفع المدخول
المادي للفرد بحيث تجعل الحكومة من القدرة الشرائية عالية لكي لا يتعكز من يستغل
هذه الظاهرة
4-وضع نصائح التي
تدعو الى الحد من هذه الظواهر عن طريق وضع الاعلانات والجداريات في الاماكن العامة
المخصصة لذلك
5-تصدي كل فئات
المجتمع لهذه الظاهرة والظواهر الاخرى وعدم تصديق القصص الهلامية المرصعة بادعاء
الالم والحاجة لان وعي المجتمع ضروري للحد من هذه الظاهرة والظواهر الاخرى…
تقبلوا وجهة
نظرنا ونتمنى ان نتشارك في النقاش والوصول الى حلول معينة لهذه الظاهرة والظواهر
الاخرى
