هيبةُ النساءْ
سعدي عبد الكريم
من يوقد الشمعة الأخيرة
في منفى الروح ؟!
من يترجم المعنى
حين تتراكم الأسئلة
وترتجف الأجوبة ؟!
من ذا الذي يزاحم النوارس
على الموانئ ؟
ويغازل شواطئ التورد
حين تقدح الزهور
.. الربيع كذبة كبرى !
صدقها الهاربون من
القيظ !
***
كم الساعة الآن يا حبيبتي ؟!
أشعلي لفافة التبغ
وقربيها من شفتيَّ
أو قربي شفتيكِ مني !
كي احلق بعيداً
في متاهات الروح
ومديات الريح
واجتهاد البوح
انفث دخان الحزن
في فضاء الكون
أو أموت
وأستريح !
***
الباعة المتجولون
كأن الريح في ظهورهم
يلهثون !
وآخر النهار
يحملون كيساً من (النايلون) الأسود
يوزعوا أرغفة الخبز
على أفواه أبنائهم
ويبقى طفل صغير
تَمضغُ الأم اللقمة
تدسها في جوفه
خشية عليه من الموت
وخشية إملاق !
***
الخزائن حبلى بالذهب
والأرض تموج بالنفط الأسود
والأغنياء ألغوا الجيوب من معاطفهم
الفقراء،
يلهثون خلف الجوع
كظلهم !
وأنا بلا ظلٍّ
أشبه بجدار أمْلس
أستتر خلف عتمة الليل
والليل عواء ذئاب
والنهار محض سراب !
***
من يأخذني حيث مصب الفرات
لاغتسل من خطايايّ
***
سأرحلُ الى الفردوس
بجلبابي هذا
المتورد برائحة النساء
وسحر النساء
وجمال النساء
وهيبة النساء
يا الله ...!
كم هي جميلة
تلك المخلوقة السحرية
المرأة !
